AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

تربينا على المشاهد الحميمية.. ثراء جبيل: حذف مشاهد الحب يولد الكبت| حوار

الإثنين 18/مايو/2020 - 07:54 ص
ثراء جبيل
ثراء جبيل
Advertisements
آيه عاطف
- أنا ضد الرقابة على الفن .. وإن كنت في منصب إداري لاهتممت بالمحتوى ولن أمنع المشاهد الحميمية
- أنا ضد إقحام المشاهد الجريئة في العمل دون داع
- الفن لابد وأن يكون حر من كل القيود .. ولست في موضع ديني كي أحلل أو أحرم
- حب الفنان ليس مطلقًا.. والأجيال الجديدة لن تسامحنا على الاستخفاف بها.. وعلينا أن نتعلم من الكبار
- الكوميديا في مصر في تراجع رهيب .. لدينا فقر في الخيال واستسهال في الإفيهات
- مستوى الكتابة لدينا أصبح تحت الردئ .. البلد بها أموال كثيرة لكنها تُهدر على تقديم أعمال دون المستوى
- ما يحدث في صناعة الفن ما هو إلا عبث.. وهنالك إستهتار بنا كبشر في المهنة
-لا يوجد لدينا إنسانيات في مهنتنا .. وهنالك إستغلال كبير للأطفال

استطاعت الفنانة ثراء جبيل، أن تترك بصمتها الخاصة منذ ظهورها الأول على شاشة التلفزيون من خلال مسلسل "ذات"، ومن ثم توالت أعمالها الفنية الناجحة التي أثبتت من خلالها صدق موهبتها ، كان أبرزها مسلسل "نكدب لو قولنا مابنحبش"، "سجن النسا"، "حواري بوخارست"، "طريقي"، "كفر دلهاب"، "الرحلة"، ”لآخر نفس"، "بحر"، "شبر ميه"، "شقة فيصل"، ومسرحية "يوم أن قتلوا الغناء"، و"الملك لير"، وفيلم "بين بحرين"، وغيرها من الأعمال الفنية المميزة، كما خاضت السباق الرمضاني 2020 بمسلسل "القمر آخر الدنيا".

عُرفت ثراء جبيل، بثقافتها وتعمقها في الصناعة السينمائية والدرامية خاصة وإنها خريجة المعهد العالي للسينما وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في السيناريو،  موقع "صدى البلد" حاور ثراء لمعرفة كواليس أحدث أعمالها الفنية ورأيها في شكل الصناعة حاليًا، والحديث عن عدد من القضايا الهامة التي تخص الرقابة وعمالة الأطفال والمشاهد الجريئة،  ودار الحوار كالتالي:


في البداية .. حدثينا عن دورك في مسلسل القمر آخر الدنيا؟ 
سعيدة جدًا لتقديمي شخصية جديدة عليّ، لقد اكتشفت جانبًا كوميديًا في شخصيتي، لذا أتمنى أن أقدم أعمالا كوميدية الفترة المقبلة، كما أنني استمتعت بالمشاركة مع فريق العمل، فهم أشخاص جيدون جدًا على المستوى الإنساني، والكواليس مليئة بالضحك والمواقف الطريفة، وأنا محظوظة بالعمل معهم. 

بمناسبة الكوميديا .. ما رأيك في الأعمال الكوميدية التي تُقدم حاليًا؟ 
الكوميديا في مصر في تراجع رهيب، هناك فقر في الخيال واستستهال في الإفيهات، لأن الكوميديا إذا كانت مبنية طوال الوقت على سرد الإفيهات سوف تفشل بالطبع، لابد أن تكون لدينا ثقافة كوميديا الموقف، ففي فترة سابقة كانت لدينا كوميديا عظيمة تقدمها قامات فنية كبيرة بداية من فؤاد المهندس، وإسماعيل ياسين وعلي الكسار، ونجيب الرحاني إلى أحمد حلمي ومحمد هنيدي، وأحمد مكي، وكما أحمد فهمي، وشيكو، وهشام ماجد وأكرم حسني، لكن للأسف يقع العديد من النجوم في فخ التكرار، وأرى أن الفنان الذي يكرر المحتوى يكتب نهايته بنفسه، فنحن لسنا عائلته كي نتحمل استخفافه بنا، نحن جمهور كل ما يربطنا بالفنان المحتوى الذي يقدمه، فلن نظل نحب الفنان حبًا غير مشروط، والأجيال الجديدة لن تسامحنا على الاستخفاف بهم، فإذا نظرنا للأجيال القديمة سوف نتعلم منهم كيف نحترم المشاهد، لأنهم تركوا لنا إرثًا كبيرًا. 

ما هي أهمية الفن من وجهة نظرك ؟ 
الفن يأخذ من الحياة لكنه يعلمنا الحياة أيضًا، سواء التمثيل أو الموسيقى، أو الباليه، كيف لنا أن نعيش الحياة بدون فن ؟.. إذا قدمت للمشاهد محتوى يرسم البسمة فقط على وجهه فقد أديت رسالتي على أكمل وجه، الفن كفيل أن يغير المزاج، ويبدل الهموم، لذا لابد أن يحترم الفنان المكانة المتواجد بها حتى يستحقها. 

ما رأيك في وجود مشاهد بها تلامس في الأعمال الفنية؟
لقد تربينا منذ الصغر على أفلام بها مشاهد حميمة بين البطل والبطلة تعبر عن الحب، وهذا الأمر طبيعي جدًا لأننا نقدم فنًا يشبه الحياة.. فكيف لنا أن نقدم فيلمًا لا يحتوي على لمسة يد أو قُبلة إذا استدعى العمل وجودها؟ ..هذا بجانب أننا نكن لنجوم الزمن الجميل كل الاحترام ولا أحد يرى أنهم أشخاص عديمو الأخلاق بل إننا نراهم عمالقة، لأنهم قدموا الفن بالشكل الحقيقي حتى وإن تطلب العمل وجود مشاهد جريئة كما أنني أرى أن قصص الحب الجميلة تعطي طاقة جيدة للحياة، وفكرة عدم وجود مشاهد الحب في السينما فكرة مؤذية جدًا، تولد الكبت لدى الأجيال المقبلة، ولا أقصد اللمس فقط بين الأزواج أو الحبيبة بل اللمس بشكل عام بين البشر، فهو تعبير عن الحب. 

ما هي وجهة نظرك في الممثل الذي يرفض التلامس؟ 
أنا بالطبع أحترم كل القناعات، ولكن في التمثيل هنالك العديد من المشاهد التي تستدعي وجود لمس بين الممثلين، فمن الممكن أن تجسد ممثلة دور ابنه لأب ليس كبير سنًا في الحياة، فكيف يكون والدها ولا يحتضنها أو يقبلها عند رجوعه إلى المنزل؟ أو عند لقائهم الأول بعد فترة غياب طويلة ؟، إذا لم يحدث هذا سوف نكون أمام خلل ما في المشهد الذي يُعرض للمشاهد. 

بالنسبة للمشاهد الجريئة.. لماذا لا نكتفي بالإشارة لها دون عرضها؟
كما ذكرت الدراما تشبه الحياة، وفي الكثير من الأحيان العلاقات الحميمية تبين جوانب في الشخصية، فهي مرآة لها، فإذا كانت القصة تحتاج إلى إظهار هذه العلاقة، لابد وأن تكون متواجدة داخل العمل الدرامي، فهنالك العديد من الأعمال التي تحتاج إلى الفجاجة، لذا الأمر يعتمد على كل قصة على حدة، كما أنه على الجانب الآخر هناك العديد من المخرجين الذين أشاروا للمشاهد دون عرضها ولم نشعر أن هناك شيئًا ينقص العمل، فالسينما الإيرانية مثلا خالية تمامًا من المشاهد لكن هناك فن في إيصال الفكرة، أنا ضد إقحام المشاهد الجرئية في العمل دون داعٍ، فهذا يؤذي عين المشاهد أيضًا، أنا مع وجودها إذا استدعى العمل ذلك.

ما هي حدودك في تقديم المشاهد الجريئة بالأعمال الفنية ؟ 
من السهل أن يتحدث الشخص عن ذوقه الشخصي، لكن التنفيذ يكون أصعب دائمًا، خاصة في ظل المجتمع الذي نعيش فيه، المجتمع الذي يحرم ويجرم ويسن القوانين، أنا لا أعيش في زمن سعاد حسني، ولا نادية لطفي لأتمتع بالحرية الكاملة في تقديم ما أريد، فإذا قمت بتنفيذ معتقداتي الشخصية، فإن المجتمع لن يرحمني ولن يرحم عائلتي، وسوف يسبهم بأبشع الألفاظ.

نحن نعيش وسط مجتمع لديه ازدواجية في الأفكار فهو مجتمع منغلق على ذاته وفي الوقت نفسه متفتح في التحرش والاغتصاب، وكأننا نسير في اتجاهين متناقضين في آن واحد، نسب ونتنمر، ونحلل ونحرم وفي النهاية نحن رقم 1 في البحث عن الجنس، لذا في النهاية سوف ألتزم بقواعد المجتمع حتى وإن كانت ضد رغبتي لأنني جزء منه وأريد أن أعيش في سلام نفسي، لكن في داخلي لست مقتنعة، أريد أن أشاهد قصص الحب الكاملة في إطار فني يحترم المشاهد، فمثلا هنالك فنانات عالميات عبروا عن ندمهم بظهورهن في عري كامل، وقرروا أنهم لن يكرروا التجربة، لكنني أحترمهم لتقديمهم الفن كما هو. 

لكن ماذا عن الجانب الديني وحرمانية تلك المشاهد؟ 
أنا لن أتطرق للجانب الديني، لأنني لست في موضع ديني يجعلني أحرم أو أحلل شيئًا، لكنني أتحدث عن قناعاتي الشخصية، فأنا أرى أن الفن لابد وأن يكون حرًا من كل القيود، وعلى المتفرج أن يختار العمل الذي يناسبه، فإذا رأى أنه غير لائق بالنسبة لمعتقداته فمن الممكن ألا يشاهده من الأساس، لأنه من المستحيل أن تجتمع كل الأراء على المحتوى الفني الواحد، دائمًا هنالك اختلاف في وجهات النظر. 

هل يعني ذلك أن ثراء جبيل ضد الرقابة على الفن؟ 
بالطبع، أنا أرى أنه من المفترض ألا يكون هنالك رقابة على الفن، من الممكن أن يكون هنالك تصنيفًا للمحتوى الفني مثلما يحدث بالخارج، ويكون هناك تنويه بأن هذا العمل يحتوي على مشاهد جنسية، أو ألفاظ خارجة أو مشاهد عنف مثلًا، ويكون هناك تصنيف عمري للفئة التي من المفترض أن تشاهد العمل، لأن هناك العديد من الأعمال التي تعتمد بشكل كبير على وجود تلك المشاهد، ومنعها سوف يسبب خلل ما في الدراما. 

ذكر الفئة العمرية للعمل يشجع الأطفال على المشاهدة.. ما رأيك؟ 
هذه مشكلة في التربية، نحن لن نقوم بدور التربية وتعليمهم القيم، لابد أن يكون كل فرد مسئولا عن أطفاله، ولا بد أن تكون هنالك رقابة في المنزل، فقديمًا قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، كان الأهالي يخفون المجلات التي تحتوي على صور جريئة والأفلام عن الأطفال ويمنعونهم من الاقتراب منها، كما أن أهالينا كانوا يشاهدون أفلام التسعينيات والثمانينيات والسبعينيات أيضًا، ولم نكن نجرؤ على مشاهدتها أو الاقتراب منها، مثل فيلم "المرأة والساطور" ، وبالرغم من انفتاح العالم الآن، فإن هناك خيارات في التلفزيون والكمبيوتر بقفل أي محتوى يتضمن مشاهد لا تناسب الفئة العمرية للأطفال، حتى النتفلكس بها قناة مخصصة للأطفال. 

إذا كنتِ في منصب إدراي بالرقابة.. ما هي القرارات التي سوف تتخذينها؟ 
هنالك العديد من المعايير الأخرى التي لابد وأن تهتم الرقابة بها، لأنها هي التي تحدد جودة المحتوى الفني، وليس وجود المشاهد الجريئة من عدمه، فإذا كنت في منصب إداري سأقوم بوضع لجنة مكونة من فطاحل الكتاب، وأضع رقابة على المحتوى ذاته ولن أقبل إلا السيناريو الجيد جدا بل الممتاز، لأن مستوى الكتابة لدينا أصبح تحت الردئ، نحن لدينا صناع سينما ودراما موهوبين جداُ، لكننا لدينا فقر في الكتابة والأفكار والخيال.

هل هذا يحدث بسبب ضعف الكاتب أم بسبب الرقابة؟ 
بسبب الاثنين، الكاتب أصبح لا يقدم قصة بها حبكة جيدة، ذلك بجانب سيطرة الرقابة من تحجيم العديد من الأشياء مثل مشاهد الإدمان، والقبلات والعلاقات العاطفية، البلد بها أموال كثيرة لكنها تهدر على تقديم أعمال دون المستوى، هناك خطأ في المنظومة ككل، فلا بد ألا يعتمد العمل على النجم، بل لابد وأن يكون لدينا أولا سيناريو جيد، من ثم يقوم المنتج الفني بوظيفته الحقيقية وهي اختيار مخرج متميز يستطيع أن يقوم بتسكين الأدوار بناء على الورق، وليس العكس. 

كسينمائية.. ما رأيك في شكل الصناعة حاليًا؟ 
أنا أرى ما يحدث في الصناعة ما هو إلا عبث.. نحن نقوم بتصوير 30 حلقة لرمضان بشكل استهلاكي جدًا، لا يوجد سيناريو كامل، فنقوم بالتصوير أثناء مرحلة الكتابة، هناك استهتار كبير بنا كبشر، فالإنسان الطبيعي يعمل لمدة 8 ساعات فكيف لنا أن نعمل 24 ساعة ويظهر العمل بالشكل المطلوب وكل هذا من أجل توفير عدد الأيام وتقليل الميزانية.

ما رأيك في عمالة الأطفال في الأعمال الفنية؟ 
أنا أرى أنه لابد وأن يعمل الطفل لمدة ساعتين فقط في اليوم، ويتم تجميع مشاهدهم حتى لا يتعرضوا لكم الدخان في اللوكيشن، والسهر لمثل هذا العدد من الساعات، لكننا لا يوجد لدينا إنسانيات في المهنة، وهناك استغلال للأطفال من أجل توفير الوقت، وعدد المشاهد التي لابد أن تنتهي في اليوم، و ليس هناك أي مراعاة لأي شئ آخر، كما أن هناك استغلال للأهالي البسيطة التي تحتاج دخلا ماديًا، كما أن هنالك أسرًا تفتقد الوعي الكافي. 

ماذا عن برامج المقالب مثل برنامج رامز جلال ؟ 
أنا أحب برنامج رامز جلال، لكنني كنت أتمنى أنه يكون مقلبًا حقيقيًا، فأنا أحب بشكل عام برامج المقالب، بل أريد أن أقدم برنامج مقالب لأنني شخص يحب عمل المقالب في أصدقائه طوال الوقت، لكن أنا ضد الإهانة، الاستهانة بنعمة ربنا وخلقته لا أحبها، لكن بشكل عام أحب المقالب، ولو عرض علي الظهور بها، سوف أقبل بالطبع. 

مؤخرًا التسكين في الأعمال الفنية أصبح يعتمد على كون الممثل نقابيًا .. فما رأيك ؟ 
في رأيي أنه لابد وأن يكون الفنان موهوبًا، بغض النظر عن كونه نقابي أم لا، وأن يكون المخرج مقتنعًا به، ولا يتم تسكينه عن طريق الواسطة، منذ 4 سنوات قبل قررات النقابة الجديدة، كان هنالك العديد من معدومي المواهب، فأنا مع التقنين لكن لا بد أن تحكم الموهبة في النهاية.

ما رأيك في انتقاد الجمهور للنجوم بسبب عمليات التجميل والهوليود سمايل؟ 
أنا لست ضد الفيلر ولا التجميل بشكل عام، لكنني ضد أن يؤثر هذا التجميل على أداء الممثل، فهنالك العديد من الممثلات والممثلين لا يستطيعون التعبير بوجوههم بسبب تجمد عضلاتهم، فكيف يكون الممثل ممثلًا وهو لا يستطيع التعبير؟.. هذا بجانب أنني أكره الهوليوود سمايل التي تجعل شكل الأسنان غير حقيقي وصادق وتسبب خللًا في المصداقية لدى المشاهد.
Advertisements
AdvertisementS