AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

راهب الفن.. آدم حنين عبر عن الواقع الاجتماعي وخشى من ترميم أبو الهول

الجمعة 22/مايو/2020 - 09:22 م
آدم حنين
آدم حنين
Advertisements
جمال الشرقاوي
استمد النحات الكبير آدم حنين الذي توفي صباح اليوم، أعماله الفنية من البيئة المحلية والتراث المصري القديمة، وتمتع بقدرة فائقة على التعبير عن الواقع الاجتماعي، وأصبح واحدًا من أبرز النحاتين المعاصرين في العالم العربي.

وأنجز آدم حنين خلال مسيرته الفنية عددًا هائلًا من القطع النحتية كبيرة الحجم وصغيرة الحجم، باستخدام مواد متنوعة مثل الغرانيت، والبرونز، والجص، والحجر الجيري، والفخار، وجسّدت أعماله الأولى رشاقة ومتانة التماثيل المصرية القديمة مع الدلالة على حس تبسيطي في معالجة الكتل والأحجام.

ولد آدم حنين في 31 مارس 1929، في القاهرة من لأسرة أسيوطية عملت في صياغة الحلي، ونشأ في حي باب الشعرية، والتحق بمدرسة الفنون الجميلة فيها سنة 1949 وبعد تخرجه في 1953، قضى مدة في مرسم الأقصر، واستكمل دراسته في ميونخ بألمانيا وأقام في فرنسا من 1971 حتى 1996، وعمل من سنة 1989 إلى 1998 مع وزارة الثقافة المصرية في ترميم تمثال أبي الهول في الجيزة، وفي 1996 عاد نهائيًا إلى وطنه، وأسس سمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت.

جمع الفنان آدم حنين خلال مسيرته الفنية، في مصر وخارجها، علاقة صداقة كبيرة بالفنان الكبير فاروق حسني، وزيرة الثقافة الأسبق، فقبل تولي "حسني" حقيبة الوزارة رافق صديقة في باريس وقت أن كان "حسني" ملحقًا ثقافيًا هناك، وعندما تولي رئاسة أكاديمية الفنون المصرية بروما استعان بـ آدم حنين في العديد من الأعمال هناك، واستمرت صداقتهم حتى يومنا الحالي، وعقب تكليف فاروق حسني بمنصب وزير الثقافة والآثار حينما كانت الثقافة والآثار وزارة واحدة استعان حسني بآدم حنين في ترميم تمثال أبو الهول، لكن آدم رفض وقتها الإقتراب من تمثال أبو الهول قائلًا: "هو أنا مجنون علشان ألمس تمثال أبو الهول"، إلا أنه في مشاروات ومناقشات عدة بين آدم حنين، وفاروق حسني، وزاهي حواس، واللجنة التي كانت مسئولة عن ترميم أبو الهول وافق حنين على الإشتراك في عملية الترميم الت نجحوا فيها بشكل كبيرًا، أثبت للعالم وقتها أنه من أحفاد الفراعنة.

وتشكلت أعمال آدم حنين الأولى التماثيل المصرية القديمة مع الدلالة على حس تبسيطي في معالجة الكتل والأحجام، وسجّلت بداية السبعينيات تطوّرًا هامًا في فنّه واستلهم من حرية التعبير النحتي. 

وفي خلال الثمانينيات، اتسمت منحوتاته بالأشكال المجردة والأحجام الصافية وبديناميكية الحركة، وكانت تدور حول مواضيع مثل قرصي الشمس والقمر ومفهوم الصعود، وأعماله في التسعينيات، تشكلت على المنحوتات كبيرة الحجم التي تعرض في الهواء الطلق، ومنها السفينة، المصممة كبديل مجازي للفضاء المتحفي، وتجسّد أعماله بشكل عام الحس الصرحي المختزل ومفهوم الأزل. 

آدم حنين، له مقتينات في متحف وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة ومتحف الفن الحديث بالقاهرة، وحديقة النحت الدولية بمدينة دالاس الأمريكية، وقرية الفن بالحرانية بمحافظة الجيزة، ومبنى مؤسسة الأهرام بالقاهرة فاز بالجائزة الأولى في مسابقة الإنتاج الفني 1955، والعديد من دول العالم.
وحصد آدم حنين العديد من الجوائز منها: 1998: جائزة الدولة المصرية التقديرية في الفنون، الجائزة الأولى للإنتاج الفنى، 1996: كرّم في معرض المكرمون، وجائزة مبارك للفنون عام 2004، وتكريم من الصالون الأول للفن التشكيلى بمؤسسة الاهرام.

قضى آدم حنين سنواته الأخيرة  في متحفه الذي بناه على قطعة أرض بقرية "الحرانية"، مكتفيًا بغرفة صغيرة يعيش فيها، وتعمل على إدارة المتحف مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي.

ويحتوى على حديقة متحفية ومبني يتكون من ثلاثة طوابق ارتفاعها 9 أمتار، يضم مئات القطع الفنية التى قام بتصميمها آدم حنين فى فترات مختلفة من عمره،  منها تماثيل مثل "سفينة آدم"، وفلاحات منهن "وجيدة، وزينب".

وافتتح متحف آدم حنين عام 2014 عندما تحول منزل الفنان "آدم حنين" بالحرانية لمتحف، ليكون بذلك أول مشروع خاص لفنان مصري مبدع يضم فيه كل مقتنياته وأعماله خلال نصف قرن، والبالغة 4 آلاف عملا فنيا والتي تمتاز بالثراء والتنوع وتحمل قدرا من الطاقة غير العادية المستمدة من الأشكال والرؤية البصرية.
Advertisements
AdvertisementS