AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

50 عاما على عيد قوات الدفاع الجوي.. حائط الصواريخ وبتر الذراع الطولى لتل أبيب.. القصة الكاملة لإسقاط طائرات العدو الإسرائيلي

الإثنين 29/يونيو/2020 - 10:02 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements
محمد إبراهيم
تحتفل مصر والقوات المسلحة، بالعيد الـ 50 لقوات الدفاع الجوي، حيث سطر أبطال ورجال الدفاع الجوي، في الثلاثين من يونيو عام 1970، بأحرف من نور، صفحات مضيئة فى تاريخ العسكرية المصرية، بالإعلان عن اكتمال بناء حائط الصواريخ، على امتداد جبهة قناة السويس، وبدء تساقط طائرات العدو الجوى الإسرائيلي، معلنةً بتر ذراعه الطولى.

وقد تحققت المعجزات خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو عام 1970، حيث انطلقت صواريخ الدفاع الجوى المصرية، لتفاجئ أحدث مقاتلات العدو، من طراز "الفانتوم وسكاى هوك"، التى تهاوت على جبهة القتال المصرية، وانهار التفوق للعدو الجوى فوق جبهة قناة السويس، لتضع فى عام 1970، اللبنة الأولى فى صرح الانتصار العظيم للجيش المصرى، فى نصر أكتوبر1973، وقد اتخذت قوات الدفاع الجوى من هذا التاريخ، ذكرى وعيدًا يُحتفل به كل عام.

القرار الجمهوري بإنشاء قوات الدفاع الجوي
فى الأول من فبراير من عام 1968 صُدر القرار الجمهورى رقم 199، الخاص بإنشاء قوات الدفاع الجوى، لتمثل القوة الرابعة فى القوات المسلحة، وتحت ضغط هجمات العدو الجوى المتواصل، بأحدث الطائرات "فانتوم ، سكاى هوك"، ذات الإمكانيات العالية، مقارنة بوسائل الدفاع الجوى المتيسرة فى ذلك الوقت، تم إنشاء حائط الصواريخ.

ومن خلال التدريب الواقعى فى ظروف المعارك الحقيقية، خلال حرب الاستنزاف، تمكنت تجميعات الدفاع الجوي، صباح يوم 30 يونيو 1970، من إسقاط طائرتي فانتوم، وطائرتي سكاى هوك، وتم أسر ثلاث طيارين إسرائيلين، وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم، وتوالى بعد ذلك سقوط الطائرات، حتى وصل إلى 12 طائرة بنهاية الأسبوع، وهو ما أطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم.

وقد اتخذت قوات الدفاع الجوى، يوم الثلاثين من يونيو عام 1970 عيدًا لها ، ويعتبر ذلك اليوم هو البداية الحقيقية لاسترداد الكرامة، ومنع طائرات العدو من الاقتراب من سماء الجبهة المصرية.

المشير محمد على فهمي
كان مؤسس قوات الدفاع الجوي، هو المشير محمد علي فهمي، وكان أحد قادة القوات المسلحة، الذين ساهموا في نصر أكتوبر 1973، 
ويستعرض موقع صدى البلد في السطور التالية، السيرة الذاتية وأهم المحطات الخاصة بالفريق محمد علي فهمي.

مسيرتهُ العسكرية
المشير محمد على فهمى من مواليد أكتوبر ‏1920‏، وكان قائدا لقوات الدفاع الجوى المصرى فى 23 يونيو عام 1969، وظل قائدا للدفاع الجوى أثناء حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر 1973، وكان له دور كبير فى نصر أكتوبر عن طريق قيامه ببناء حائط الصواريخ المصرى، وبعد نهاية حرب أكتوبر 1973، تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة، وذلك فى عام 1975، وفى عام 1978 اختاره الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مستشارا عسكريا له.

الدروس المستفادة من حرب يونيو 1967
قام المشير محمد على فهمى بدراسة أسباب حرب يونيو 1967، والدروس المستفادة منها، ثم أعاد تأهيل الجندى المصرى معنويا وجسمانيا وذهنيا، وقام بإنشاء نظام دفاع جوى جديد فى منطقة الجيشين الثانى والثالث بالجبهة، وأعقبها بناء حائط الصواريخ الذى أدى إلى ابتعاد طائرات الاستطلاع الإسرائيلية شرق القناة إلى مسافات كبيرة.

واستمر المشير محمد على فهمى فى أعمال التطوير حتى أكتوبر 1973، وفى وقت قياسى استطاع تأسيس سلاح الدفاع الجوى الذى لعب دورا حاسما فى المعارك.

إنشاء حائط الصواريخ
لقد سَطر رِجال الدفاع الجوى، فى الثلاثين من يونيو عام 1970، بأحرف من نور، صفحات مضيئة فى تاريخ العسكرية المصرية، بالإعلان عن إكتمال بناء حائط الصواريخ على إمتداد جبهة قناة السويس، وبدء تساقط طائرات العدو الجوى الإسرائيلي، معلنةً بتر ذراعه الطولى.

وقد تحققت المعجزات، وخلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو عام 1970، إنطلقت صواريخ الدفاع الجوى المصرية، لتفاجئ أحدث مقاتلات العدو من طراز "الفانتوم وسكاى هوك"، التى تهاوت على جبهة القتال المصرية، وانهار التفوق للعدو الجوى فوق جبهة قناة السويس، ولتضع فى عام 1970، اللبنة الأولى فى صرح الإنتصار العظيم للجيش المصرى فى حرب أكتوبر1973، وإتخذت قوات الدفاع الجوى من هذا التاريخ ذكرى وعيدًا يُحتفل به كل عام.

نصر أكتوبر 73
إن الحديث عن حرب أكتوبر 73 لا ينتهى، وإذا أردنا أن نسرد ونسجل الأحداث كلها، فسوف يتطلب ذلك العديد من الكتب، حتى تحوى كافة الأحداث ، وسوف نكتفى بذكر نبذة عن دور قوات الدفاع الجوى فى هذه الحرب، ولكى نبرز أهمية هذا الدور فإنه يجب أولًا معرفة موقف القوات الجوية الإسرائيلية، وما وصلت إليه من كفاءة قتالية عالية وتسليح حديث متطور.

فالتخطيط لتنظيم وتسليح القوات الجوية الإسرائيلية، بأحدث ما وصلت إليه الترسانة الجوية فى ذلك الوقت بدأ مبكرا، وذلك بشراء طائرات ميراج من فرنسا، والتعاقد مع الولايات المتحدة، على شراء الطائرات الفانتوم وسكاى هوك، حتى وصل عدد الطائرات قبل عام 1973 إلى 600 طائرة أنواع مختلفة.

ولقد بدأ رجال الدفاع الجوى الإعداد والتجهيز لحرب التحرير، وإستعادة الأرض والكرامة فى أكتوبر 1973، من خلال إستكمال التسليح لأنظمة جديدة لرفع مستوى الإستعداد القتالى، وإكتساب الخبرات القتالية العالية خلال فترة وقف إطلاق النار، وتم وصول عدد من وحدات الصواريخ الحديثة سام - 3 "البتشورا"، وإنضمامها لمنظومات الدفاع الجوى بنهاية عام 1970، وإدخال منظومات حديثة من الصواريخ "سام-6" فى عام 1973.

وخلال فترة وقف إطلاق النار، نجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من إستطلاع قواتنا غرب القناة، بإسقاط طائرة الإستطلاع الإلكترونى "الإستراتوكروزار" صباح يوم 17 سبتمبر 1971، وكانت مهمة قوات الدفاع الجوى بالغة الصعوبة، لأن مسرح العمليات لا يقتصر فقط على جبهة قناة السويس، بل يشمل مساحة مصر كلها، بما فيها من أهداف حيوية سياسية وإقتصادية، وقواعد جوية ومطارات وقواعد بحرية وموانئ إستراتيجية.

وفى اليوم الأول للقتال فى السادس من أكتوبر 1973، هاجم العدو الإسرائيلى القوات المصرية القائمة بالعبور حتى أخر ضوء، بعدد من الطائرات كرد فعل فورى، توالى بعدها هجمات بأعداد صغيرة من الطائرات خلال ليلة 6/7 أكتوبر، تصدت لها وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، ونجحت فى إسقاط أكثر من 25 طائرة، بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين.

وخلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب، فقد العدو الجوى الإسرائيلى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه، الذى كان يتباهى بهم وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر، مما جعل "موشى ديان" يعلن فى رابع أيام القتال، عن أنه عاجز عن إختراق شبكة الصواريخ المصرية، وذكر فى أحد الأحاديث التلفزيونية يوم 14 أكتوبر 73، أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض معارك "ثقيلة بأيامها ثقيلة بدمائه".

وبعد نهاية حرب أكتوبر 1973، تولى المشير محمد على فهمى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة، وذلك فى عام 1975، وفى عام 1978، اختاره الرئيس الراحل محمد أنور السادات مستشارا عسكريا له، وفى 4 أكتوبر ‏1993‏، أصدر الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، قرارا جمهوريا بترقيته إلى رتبة مشير، تقديرا للدور البطولى الذى قام به فهمى فى حرب أكتوبر المجيدة كقائد للدفاع الجوى.
Advertisements
AdvertisementS