ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

البنت ممكن ترفض عريس.. تعرف على أغرب عادات الزواج في الصعيد

السبت 13/فبراير/2021 - 02:01 م
الزواج في الصعيد
الزواج في الصعيد
Advertisements
ياسمين القصاص
العادات والتقاليد، هي الميراث الثقافي الوحيد الذي يتساوى فيه الغني والفقير، لكن تختلف العادات من محافظة لأخرى ومن إقليم لأخر.

أبناء الأقاليم تميزوا بثقافة وعادات لم يكن يعرفها الحضر وسكان المدن، التي تغيرت ثقافتهم وعاداتهم، مع مواكبتهم لعصر العولمة والانفتاح الخارجي الذي لم يصل إلى بعض القرى النامية التي مازالت تعيش في ثقافة أجدادهم القدماء منذ مئات السنين.

وكان لعادة الزواج في بعض المناطق بالصعيد طقوس وأساليب مختلفة، ربما كان يفعلها الجميع منذ زمن، ولكن مع التطور، تركها الشعب واتجه إلى الأحدث، وتختلف هذه الطقوس باختلاف المناطق والقبائل والعائلات.

المفاتحة
وتبدأ طقوس الزواج بداية من مرحلة "المفاتحة"، حيث تلعب المرأة دور أساسي في هذه المرحلة؛ حيث تقوم بمفاتحة والدة العروسة لمعرفة موقفها من العريس، وتسأل الفتاة إن كانت ترغب في الزواج من ذلك الفتى ابن فلان أم لا، فإن كانت تقبل فهي كالعادة تصمت، وإذا كانت لا ترغب، فتقول إن الناس يقولون عنه كلام مخيف، وتتأكد أم العروسة من مشاعر ابنتها نحو ذلك الفتى، الذى يريد الارتباط بها، ولم ترد على أم العريس حتى تتأكد من عفة ابنتها.

التفتيش
وهذه عادة غريبة، لم يعد لها وجود في وقتنا الحالي؛ حيث تقوم أم العريس بتفتيش عروسة ابنها، فتذهب إليها في منزل والدها في الصباح لتفطر معها، وحال وصولها تقدم الفتاة لحماتها المقبلة إفطارا مكون من بيضتين مسلوقتين، ورغيف من خبز القمح، وبعض الملح المخلوط بالفلفل الأسود، وتعد هذه هى المناسبة النادرة التى يأكل فيها أهل البيت البيض المسلوق، وتقوم الفتاة بنزع قشر البيض، وتتأمل الحماة مخلوط الملح والفلفل، لتتأكد من نسبتهم، ثم تقدم الفتاة بيدها بيضة تلو الأخرى إلى أم العريس، فلا تأكلها مباشرة، بل تديرها في يدها لتعرف من أن عروس ابنها قد انتزعت القشر دون أن تخدش البيضة أم لا؟.

الصوامع
وتقوم أم العريس بتفقد منزل العروسة، وتشاهد الصوامع التي أنشأتها الفتاة، وبعدها تأمر أم العروسة ابنتها أن "تفلي" خالتها أم العريس، وتجلس السيدة، أم الفتاة كاشفة شعرها، داسة وجهها بين نهدى العروس، متكئة بمرفقيها على فخذيها، وكأنه تتحسس على قوة وصلابة الفتاة، وتتصنع العروسة البحث نبشًا في شعر حماتها عن حشرات، فإذا انتهت شكرت الفتاة على ضيافتها وانصرفت.

وإذا استقرت أم العريس على الفتاة، تبدأ فى مفاتحة الزوج، وهو لا يملك أن يرفض الفتاة التى توافق عليها أم العريس، لأن الرفض معناه إعلان الحرب بالمنزل، وبمباركة الرجل تقوم أم العريس بإخطار أم العروسة رسميًا، وتكون أم الفتاة قد رتبت الأمور مع زوجها، وتحمل أم الفتاة معها أثناء الزيارة ما يهدى إلى العروسة، وبعض الفاكهة والعسل، وهم ما لم يحدث فى وقتنا الحالى.

ويصحب العريس والدته في تلك الزيارة، ويكون ارتدى أفخر الثياب، وتسلح بما يجيزه العرف من الشوم أو البندقية، وتستقبل أم العروسة الموكب، وتختبئ الفتاة خلف طاقة لتشاهد ذلك المجهول الذى ستقضى معه بقية عمرها.

ويبادل الطرفين الأغانى الشهيرة التى عرفت فى صعيد مصر، للاحتفال بالأفراح، أو مناسبات الخطوبة، وتفتخر أم العروسة ببنتها فى أغانيها بينما يرد عليها الجانب الآخر بأغانى تمدح فى العريس.

قعدة الرجالة
فى يوم معلوم للطرفين، تكون "قعدة الرجالة"، وهى جلسة تجمع السياق وأهل العروس معا، ويتم الاتفاق بين والد العريس وأهله المقربين من جهة، ووالد العروس وخالها والأعمام من جانب آخر، على مسائل المهر والذهب والجهاز، وفى العادة لا يحضر العريس لتجنبه ما يمكن أن يثار فى خلاف بين أهله وأهل العروسة، والذى يمكن أن يحتد ويصل إلى التفاخر بالمال والرجال والجاه والأصل.

وبعد الاتفاق يتم قراءة الفاتحة ويتم تحديد موعد عقد القران والزفاف ويكون الموعد مناسب للطرفين، ولا يختلف الميعاد كثيرا عما اتفقت عليه النساء، ونادرا ما يتم التراجع عنه لأنه كلام رجال، ولا يكون الاتفاق نهائيًا إلى بعد إقراره من النساء، كما أن الميعاد الدقيق للزفاف تحدده أم    العروسة، فهو مرتبط بميعاد شهري عند الفتاة.

الزفاف
وتبدأ مراسم بالزفاف، والذي قد يستمر أربعين يومًا ولا يقل عن أسبوع، وفيه تتجمع البنات والنساء والصبية، وهم دون العاشرة، يغنون ويرقصون وربما شاركتهم العروسة بالرقص والغناء، ولا يجتمع شباب العائلة بالاحتفال بزواج الفتاة، لأنه يعد عيبًا فى عرف الجماعة الشعبية، ويقتصر الأمر على الزفة فقط.

ويحرص الرجال على الابتعاد عن مكان احتفال النساء حتى تتيح لهن الفرصة فى اللهو والغناء بحرية، خاصة غناء الأفراح الشعبى به كثيرا من الخروج عن القواعد الصارمة للحديث المعتاد للنساء، وكأنهم لم يرون ما يحدث فى أفراح الوقت الحاضر من مشاركة الفتيات الرجال فى الرقصن والغناء وغيرها من الأفعال الخارجة عن المعتاد.

ويحتفل أهل العريس بالعرس، ولا مانع أن تشارك النساء العريس احتفالا داخليا فيما بينهن، أما الشباب يتجمعون فى رحلة العائلة أم أمام بيت العريس فى الموعد ذاته، عقب صلاة العشاء من كل ليلة يقومون زفة العرب المشهورة ويغنون ويرقصون، وقد تتطوع واحدة من النساء أو بناتهن بتحميس الشباب وذلك بالرقص على إيقاع أكفافهم المتحمسة، وحينما تشارك المرأة بالرقص لا يظهر منها سوى كفها وقدميها فقط، أما البنات الصغيرات فتلك فرصتهن لاستعراض مرونة أجسادهن.

اللحظات الأخيرة
وقبل يوم الزفاف، يقوم أهل العروسة بإرسال ما يخصها إلى بيت الزوجية، وتقوم إحدى أقارب العروسة بالمشاركة فى فرش حجرة العريس، وتكون ليلة الدخلة هى آخر أيام الاحتفال، ويذهب العريس بصحبة أهله وأصدقائه إلى بيت العروسة، وهم يحتفلون، بالغناء والرقص، وربما بإطلاق الأعيرة النارية الكثيفة، ليصطحب عروسه، إلى أن يصل بها إلى عش الزوجية.
Advertisements
Advertisements
Advertisements