ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال عن حكم إمامة الصبي يقول صاحبه " ما حكم إمامة الصبي أو الصبي الذي يبلغ من العمر 16 عاما؟
وقال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، في البث المباشر لصفحة دار الإفتاء على فيس بوك، في إجابته عن حكم إمامة الصبي، أنه يجوز إمامة الصبي أو إمامة الطفل المميز إذا كان أفقه من غيره أو أقرأ للقرآن من غيره، وذلك في المسجد الذي لا يوجد له إمام أو لا يوجد من هو أحق منه.
ونبه مستشار مفتي الجمهورية، أنه ينبغي ألا يتقدم الطفل من نفسه ويستحب أن يقدمه الناس حتى لا ينزجر الناس منه حتى لا توجد حساسيات في النفوس وبالأخص من كبار السن.
حكم الشرع في إمامة الصبي
أكد الشيخ محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، انه تجوز إمامة الصبي الذي بلغ السابعة من عمره ولم يبلغ الحلم بعد، يعد صبيًا مميزًا وتصح الصلاة خلفه كإمام، مشيرًا إلى أن العبرة بعلم الإمام الصبي أحكام الصلاة وأركانها وشروطها وكيفية أدائها.
وأوضح شلبي في فيديو بثته دار الإفتاء على يوتيوب، ردًا على سؤال: « ما حكم إمامة الصبي ؟» أن الشافعية، والحسن البصري، وإسحاق، وابن المنذر يرون أن إمامة الصبي للإنسان البالغ صحيحة في صلاة الفرض؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله » رواه مسلم.
وأشار إلى ما رُوي من أن بعض الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يؤمون أقوامهم وهم دون سن البلوغ؛ لافتًا إلى أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع سنين. [رواه البخاري].
وأضاف أمين لجنة الفتوى: "أما عن إمامة الصبي في صلاة النافلة؛ فيرى جمهور الفقهاء صحتها لأن النافلة يدخلها التخفيف، لكن المختار عند الحنفية، والمشهور عند المالكية، وهو رواية عند الحنابلة: أن إمامة الصبي في النافلة لا تجوز كإمامته على الرأي القائل بعدم صحتها في الفرض".
وتابع: فالذي نختاره للفتوى هو صحة إمامة الصبي في الصلوات المفروضة والنوافل إذا كان متقنًا لقراءة القرآن عالمًا بما تصح به الصلاة من أحكام، لا سيما إن لم يوجد مَن هو أقرأَ من الصبي.