الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

مقبرة الإرهاب

صدى البلد

الإرهاب وحش خفى يستنزف  موارد الدول  ويسقطها فى دوامة من التفكك ويفضي بها إلى أن تصبح مجرد  أطلال ، ولعل أخطر التحديات التى واجهت الدولة المصرية فى السنوات الأخيرة الماضية كان الإرهاب الأسود الذى أراد أن يخطف الدولة وحضارتها وهويتها ويسقطها فى غياهب الجب .

 

على مدار السنوات الماضية دفعت الدولة المصرية ثمنا باهظا من دماء أبنائها البواسل من رجال الجيش والشرطة فى سبيل مواجهة هذا الشيطان المتخفى فى جبال واودية  المحروسة .


ولعل التقرير الذى صدر مؤخرا من الأمم المتحدة  والذى  استعرضه وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف،  كان كاشفا وشهادة دولية مهمة عن نجاح الدولة فى مواجهة هذة التنظيمات التكفيرية والتى وجدت دعما لوجستا وتمويلا دوليا ضخما وغير مسبوق منذ ٢٠١٣ .

 

التقرير الأممى أشاد بدور عمليات مكافحة الإرهاب التي نفذتها الحكومة المصرية في الحد من نشاط التنظيمات الإرهابية في مصر، وخاصة منذ عام 2019، والمقارنة بين انتشار التنظيمات الارهابية في دول عربية والقضاء عليها في مصر.


الحقيقة أن إستراتيجية الدولة المصرية منذ بداية حربها على الإرهاب كانت  متوازنة بين  المواجهة الأمنية ، وفى ذات الوقت  سيادة القانون والحفاظ على حقوق المواطنين الأبرياء وعدم تعريض حياتهم للخطر وحماية ارواحهم  وممتلكاتهم، وهى معادلة صعبة خاصة مع مواجهة عدو متخفى وسط مدنيين ، مع ضمان إجراءات قضائية عادلة  تضمن للمتهمين حقوقهم فى محاكمات عادلة.

 

وجهة نظرى أن هناك كلمات سر عديدة وراء  النجاح فى قطع يد الإرهاب ،  لعل أبرزها سلاح المعلومات لدى الأجهزة الأمنية واسقاط العديد من العناصر التكفيرية،  والتى كانت بمثابة صيد ثمين فى التعرف على خريطة التنظيمات الإرهابية وكوادرهم ومصادر تمويلهم ، فضلا عن التنسيق الامنى  مع الدول الأخرى وتبادل المعلومات عن الجماعات التكفيرية وتحركاتها وتمويلها مما  ساهم فى خنق هذة التنظيمات وتجفيف منابع التمويل الرئيسية التى تغذيهم بالسلاح والعتاد والمال.

 

 كلمة السر الأخرى  فى هذا النجاح ينبع من التخطيط السليم وقدرات الأجهزة الأمنية من القوات المسلحة والشرطة فى التصدى إلى هذا النوع من الحروب الغير تقليدية،  بالإضافة إلى وعى الشعب المصرى ووقوفه بجانب الدولة فى هذة الحرب .


بدون شك شهادة الأمم المتحدة هى صفعة قوية على وجه المشككين والكارهين للوطن  والذين يخوضون حرب شائعات  ماراثونية على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي ويريدون هزة ثقة المواطن فى قواته المسلحة وضعف الروح المعنوية لجنودنا البواسل .

 

التقرير كان صفعة أخرى للمتشدقين بحقوق الإنسان من أصحاب دكاكين منظمات حقوق الإنسان المشبوهه والذين يتهمون الدولة بالتهجير القسرى وهدم المنازل فى سيناء لاسيما مع عمليات التنمية غير المسبوقة التى تشهدها ارض الفيروز،  بالطبع هى سقطت سهوا من تقاريرهم فلا يتحدثون عن حجم البنيةالتحتية والأنفاق والمدارس ومحطات المياة والمدن السكنية فى سيناء لأنها تفضح أكاذيبهم.


 

بالتأكيد سقط سهوا من تقارير هذة المنظمات  جهود الدولة فى مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية و التى تستهدف أوروبا  وأعمال التهريب التى كانت مصدرا لتمويل أغلب العمليات لإرهابية ، فذكرها سيزيد وجوههم خجلا أن كانوا يعرفون الخجل.

 


للأسف هناك حول سياسي لدى بعض الدول والمنظمات الحقوقية الأجنبية ولا تسمى الأمور  بمسمياتها الحقيقية، فهدم الأنفاق فى سيناء يعنى تخريب ،  وبناء مدينة مثل رفح الجديدة   على مساحة 535 فدانًا بها أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية فى 625 عمارة، فضلًا عن 400 منزل بدوى، وملاعب ومدارس وقسم شرطة ومناطق خضراء ومستشفى ووسائل نقل حديثة  ليتم نقل سكان رفح الحدودية لها يعنى تهجير قسرى.


الصراحة تقتضي القول أن الإرهاب جزء من إستراتيجية دول شريرة تهدف إلى نشر الفوضى الخلاقة فى الإقليم وفى القلب منه مصر ونسى هؤلاء أن المحروسة  مقبرة الإرهاب  .