قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن النبي الكريم قال في رواية "ستفتحون مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما" أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وأضاف عمر هاشم، في خطبة الجمعة من الجامع الأزهر، أن شراح الحديث يقولون بأن معنى الذمة، هي أن سيدنا إبراهيم ، أمه مارية القبطية من مصر، وهاجر أم سيدنا اسماعيل من مصر، فيقولون في هذا تلويح وتصريح بمحبة مصر وأهل مصر.
وتابع: هذا يستوجب أن نعرف قدر مصر ونحافظ على أمنها، وما استطاع أن يغير الاستعمار هوية ولغة وعقيدة مصر وأهلها، فالبلد الوحيد التي لم يستطع الاستعمار تغييرها هي مصر، بفضل الأزهر الشريف، الذي يبعث بعلمائه في كل الدنيا لينشر عبير الإسلام في كل ربوع الأرض.
وأكد أن حب الأوطان من الإيمان، هو عنصر أكيد أكد عليه القرآن الكريم، وكان القدوة في ذلك سيد الخلق، فكان قدوة في حب الأوطان، حينما ودع مكة بقوله "والله يا مكة إنك لأحب أرض الله إلي وأحب أرض الله إلى الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت".
وأوضح، أن النبي آخي بين المهاجرين والأنصار لتوثيق صلة المسلمين ببعضهم، وأبرم وثيقة بين المسلمين وبين غير المسلمين في المدينة، وأبرم أول وثيقة عرفتها البشرية لحقوق الإنسان بين المسلمين وغير المسلمين، ودرأ الفتنة الطائفية.