استيقظ سكان مدينة طبريا، صباح اليوم الأحد، على مشهد غير مألوف في قلب المدينة، بعدما فوجئوا بوضع لوح رخامي في شارع جوردان، بالقرب من مبنى مهجور كان يضم فرعا لبنك لئومي في السابق، يحمل إشارة إلى ما قيل إنه قبر لحاخام يدعى «عنان»، وهي شخصية تلمودية لا توجد مصادر تاريخية موثوقة تؤكد مكان دفنها في المدينة أو حتى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجرى الكشف عن المعلم المثير للجدل عبر منشور للناشط الاجتماعي أوفير نحماني على صفحته في موقع “فيسبوك” ضمن مجموعة «الشبكة الشمالية»، حيث أشار إلى ظهور اللوح الرخامي بشكل مفاجئ دون أي إعلان رسمي أو توضيح من الجهات المختصة.
وتحمل اللوحة نقشا جاء فيه: «في ذكرى الإله المقدس أمورا، الحاخام عنان، رفيق النبي إيليا، الذي يُذكر بالخير، مؤلف إدرا زوتا وإدرا رافا»، إلا أن هذه المعلومات تتعارض مع ما هو معروف في المصادر التاريخية اليهودية، التي تشير إلى أن الحاخام عنان كان من علماء بابل، ولا يوجد أي توثيق لدفنه في طبريا أو في المنطقة عموما.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، شوهد عدد من المصلين يتوافدون إلى الموقع، فيما أضيف نقش آخر على الجدار فوق اللوح الرخامي كُتب عليه: «هنا دُفن الحاخام الصالح عنان»، الأمر الذي أثار حالة من الاستغراب والجدل بين سكان المدينة.
وقال أحد سكان طبريا لصحيفة «معاريف»: «لم يكن هناك أي شيء في هذا المكان قبل أسبوع. فوجئت هذا الصباح بشخص يقف ويصلي في وسط الشارع».
وأضاف آخرون أن ظهور ما وصفوه بـ«قبر مفترض» في مركز المدينة يثير تساؤلات كثيرة حول الجهة التي تقف خلفه والهدف من وضعه بهذه الطريقة المفاجئة.
وأعرب عدد من السكان عن استيائهم من الحادثة، معتبرين أن وجود قبر في وسط شارع رئيسي دون تنسيق أو تصريح رسمي أمر غير مقبول، وقال أحدهم: «من الغريب أن يظهر شيء كهذا فجأة في قلب المدينة دون أي تفسير، وهذا يبعث برسائل سلبية، ويدفع بعض الشباب إلى التفكير في مغادرة المدينة».
من جهتها، أعلنت بلدية طبريا أنها باشرت إجراءات إزالة اللوح الرخامي والمعلم المرتبط به، مؤكدة أنها لا تعرف حتى الآن من يقف وراء وضعه، وأن الأمر تم دون علمها أو موافقتها.



