عقد وفد من الكنيسة الكاثوليكية، لقاء مع محمد جبران وزير العمل، في إطار تعزيز الحوار المجتمعي والتعاون المشترك، حيث تناولت الزيارة عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تنظيم الإجازات التي تمنح للمواطنين المسيحيين خلال أعيادهم الدينية.
وخلال الجلسة، عرض الوفد مقترحا يهدف إلى وضع إطار منظم وواضح لإجازات الأعياد المسيحية، بما يراعي خصوصية التنوع الديني في المجتمع المصري، ويكفل للمواطنين المسيحيين حقهم في الاحتفال بأعيادهم الدينية دون تعارض مع طبيعة العمل أو الإضرار بسير المؤسسات.
تحديد الأعياد الدينية المسيحية
وأشار المقترح، إلى أهمية تحديد الأعياد الدينية المسيحية المعترف بها رسميا، وتوضيح آليات تطبيق الإجازات سواء كانت مدفوعة الأجر أو وفق نظم مرنة، بما يحقق التوازن بين حقوق العاملين ومتطلبات العمل، خاصة في القطاع الخاص.
كما أكد الوفد، أن تنظيم هذه الإجازات يسهم في ترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة، ويعكس احترام الدولة للتنوع الديني، فضلا عن كونه عاملا إيجابيا في تعزيز الاستقرار الوظيفي ورفع الروح المعنوية للعاملين.
من جانبه، رحب وزير العمل بالمقترح، مؤكدا اهتمام الوزارة بدراسة كل ما من شأنه دعم بيئة العمل وتحقيق العدالة بين العاملين، مشيرا إلى أن الوزارة منفتحة على الحوار مع مختلف الجهات الدينية والمجتمعية للوصول إلى صيغ توافقية قابلة للتطبيق.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التواصل بين وزارة العمل والكنيسة الكاثوليكية، لمتابعة المقترح ودراسته بشكل تفصيلي، تمهيدا لاتخاذ الخطوات اللازمة بما يتوافق مع القوانين المنظمة للعمل ويخدم الصالح العام.
وأصدر الاسبوع الماضي، محمد جبران، وزير العمل القرار الوزاري رقم (346) لسنة 2025، لتحديد الإجازات الدينية للمسيحيين العاملين وفق قانون العمل.
وبحسب القرار، يستحق الأقباط الأرثوذكس إجازات في: عيد الميلاد، الغطاس، أحد الشعانين، خميس العهد، وعيد القيامة، بينما يستحق الأقباط الكاثوليك والبروتستانت إجازات في: رأس السنة، عيد الميلاد، وعيد القيامة، كما يُسمح لهم أحيانا بالتأخر في الحضور صباحا خلال بعض الأعياد.
وجاءت زيارة وفد الكنيسة الكاثوليكية إلى وزير العمل لتوحيد الإجازات لكل المسيحيين ولمناقشة سبل تطبيق وتنظيم الإجازات الدينية بما يضمن حقوق العاملين المسيحيين ويحقق التوازن بين الاحتفال بأعيادهم ومتطلبات العمل.



