حقق الإسباني كارلوس ألكاراز أول انتصاراته في العام الجديد، بعدما نجح في قلب الطاولة على غريمه الإيطالي يانيك سينر والفوز عليه بنتيجة 7-5 و7-6، في مباراة استعراضية أقيمت يوم السبت في كوريا الجنوبية، واستغرقت ساعة و48 دقيقة، لتمنح نجم التنس الإسباني دفعة معنوية قوية قبل انطلاق أولى بطولات الجراند سلام في الموسم، أستراليا المفتوحة.
ورغم الطابع الودي للمواجهة، فإن المباراة حملت الكثير من الندية والإثارة، وعكست مدى الجدية التي تعامل بها اللاعبان مع اللقاء، خاصة ألكاراز الذي بدا أكثر قدرة على التكيف مع ظروف اللعب، بعدما كان سينر قد تفوق عليه في آخر مواجهتين رسميتين جمعتهما في المنافسات المعتمدة.
الظهور الرسمي الأول للمدرب الجديد صامويل لوبيز
وشهدت المباراة الظهور الرسمي الأول للمدرب الجديد صامويل لوبيز على رأس الجهاز الفني لكارلوس ألكاراز، في خطوة لافتة ضمن استعدادات بطل الجراند سلام ست مرات للموسم الجديد، حيث بدا الانسجام واضحًا بين اللاعب وجهازه الفني، وهو ما انعكس على هدوئه وحسن إدارته لنقاط الحسم.
اللقاء أقيم داخل صالة "إنسپاير أرينا"
وأقيم اللقاء داخل صالة "إنسپاير أرينا" بمدينة إنتشون، بعد أن أنشأ المنظمون ملعبًا خاصًا بأرضية من السجاد، وهي أرضية غير معتادة لم يشهد أفضل لاعبي العالم منافسات رسمية عليها منذ سنوات، خاصة أن رابطة محترفي التنس حظرت استخدامها في البطولات الرسمية منذ عام 2009.
هذا الاختيار غير التقليدي أثّر بشكل واضح على حركة اللاعبين، وقلّل من قدرتهم على بناء تبادلات طويلة، كما أثار قلق سينر الذي تعرّض لانزلاق في منتصف المجموعة الأولى.
سرعة الأرضية الاصطناعية
وساهمت سرعة الأرضية الاصطناعية في تقليص عدد الفرص على الإرسال، حيث لم تشهد المباراة سوى كسر إرسال وحيد، جاء في الشوط الثاني عشر من المجموعة الأولى، وكان من نصيب ألكاراز، ليستغل الإسباني الفرصة بأفضل شكل ممكن ويحسم المجموعة الأولى لصالحه بنتيجة 7-5.
وفي المجموعة الثانية، استمر التعادل بين اللاعبين وسط حذر واضح، قبل أن يحتكم الطرفان إلى شوط كسر التعادل.
وشهدت هذه الفترة واحدة من اللقطات الطريفة في اللقاء، عندما دعا سينر أحد المشجعين الكوريين للنزول إلى أرض الملعب والمشاركة في نقطة استعراضية، ونجح الشاب بالفعل في الفوز بنقطة على المصنف الأول عالميًا، وسط تفاعل جماهيري كبير وتصفيق حار داخل المدرجات.
إنهاء اللقاء
وخلال شوط كسر التعادل، أتيحت ليانيك سينر فرصة حقيقية لحسم المجموعة الثانية وفرض مجموعة فاصلة، إلا أن ألكاراز أظهر قوة ذهنية كبيرة، وأغلق الباب أمام منافسه بإرسال قوي وحاسم، أنهى به اللقاء لصالحه دون الحاجة للذهاب إلى مجموعة ثالثة.
وفي ختام الحدث، حصل ألكاراز على جائزة رمزية تمثلت في مضرب مخصص، وإن لم يكن من الذهب الخالص، على عكس الجائزة التي سبق أن نالها خلال مشاركته في إحدى الفعاليات الاستعراضية بالعاصمة السعودية الرياض، إلا أن القيمة المعنوية للفوز بدت أكبر من أي مكافأة.



