يتوافد المئات من محبي آل البيت ومريدي الطرق الصوفية إلى مسجد السيدة زينب استعدادا لإحياء ذكرى مولد السيدة زينب رضي الله عنها، والتي سوف تقام يوم الثلاثاء المقبل.
مشاهد من الاستعدادات الأخيرة لمولد السيدة زينب
ويشارك في الاحتفالات عدد من الطرق الصوفية من مختلف المحافظات، حيث تُقام حلقات الذكر، ومدائح الإنشاد، وسط أجواء روحانية تعبّر عن حب المصريين الجارف لأحفاد النبي ﷺ ومكانة السيدة زينب في قلوبهم.
حكم الاحتفال بـ مولد السيدة زينب وموالد آل البيت
من جانبها، كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين، مؤكدة أن الاحتفالُ بِمولدِ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات.
هل الاحتفال بالمولد النبوي وموالد آل البيت بدعة؟
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى سابقة لها، أن تعبير الناس عن الفرح والحب بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أصل من أصول الإيمان؛ فقد صح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ» رواه البخاري.
واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قد سنَّ لنا جنس الشُكرِ لله تعالى على مِيلاده الشريف؛ فكان يَصومُ يومَ الإثنينِ ويقول: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم.
هل الاحتفال بمولد السيدة زينب وأولياء الله الصالحين حلال؟
وعن الاحتفال بـ مولد السيدة زينب، تابعت دار الإفتاء، أنه يَجُوزُ الاحتفالَ بموالدِ آل البيتِ وأولياء الله الصالحين وإحياءُ ذكراهم؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولورود الأمر الشرعي بتذكُّر الصالحين؛ فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]، ومريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبية، وكذلك ورد الأمر بالتذكير بأيام الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد لأنه حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشُكر نعم الله تعالى على الناس.

