ترأس، اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، قداس عيد معمودية الرب، بكنيسة السيستينا، حيث عمّد عشرين طفلًا من أبناء موظفي دولة الفاتيكان، في احتفال اتسم بالبساطة والفرح، وترددت خلاله أصوات الأطفال، وبكاؤهم تحت لوحات ميكيلانجلو الشهيرة، في مشهد عائلي.
سر المعمودية
وفي عظته القصيرة، شدّد الحبر الأعظم على أن سرّ المعمودية يجعل الأطفال "خليقة جديدة"، ويُدخلهم في عائلة الكنيسة الواحدة، مؤكدًا أن الإيمان ليس خيارًا يمكن تأجيله إلى المستقبل، بل هو خير أساسي للحياة يمنح الإنسان معنى وجوده منذ بداياته الأولى.
وتوجّه الأب الأقدس بكلمة أبوية إلى الآباء والأمهات، مذكّرًا إياهم بأنهم، كما منحوا أبناءهم الحياة، يمنحونهم اليوم معناها العميق من خلال الإيمان.
وقال قداسة البابا: إن أحدًا لا يترك طفلًا بلا طعام أو لباس بانتظار أن يقرر لاحقًا، وكذلك الإيمان هو أكثر من ضروري، لأن الحياة مع الله تجد فيه خلاصها وامتلاءها.
وأضاف بابا الكنيسة الكاثوليكية متأملًا: سيأتي يوم يصبح فيه الأطفال ثقيلين على الأذرع، ويأتي يوم آخر يسندون فيه هم والديهم.
وفي ختام التأمل، توقّف قداسة البابا لاون الرابع عشر عند رموز المعمودية، من الماء الذي يطهّر، إلى الثوب الأبيض علامة الحياة الجديدة، وصولًا إلى الشمعة المضاءة من نور المسيح القائم، معربًا عن أمله في أن يستمر هذا المسار بفرح طوال الحياة، مطمئنًا العائلات إلى أن الرب يرافق خطواتهم على الدوام.



