قال الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ علوم سياسية، إن المفاجآت والفوضى الحالية في العالم لن تختفي قريبًا، محذرًا من استمرار التوترات الدولية والصراعات متعددة الأبعاد، موضحًا أن الأحداث الأخيرة، بما فيها التنافس الأمريكي على فنزويلا، تعكس صراعًا استراتيجيًا حول الطاقة، حيث تسعى الولايات المتحدة لإتاحة الفرص لشركاتها للعودة للعمل في صناعة النفط في بلد غني بالموارد مثل فنزويلا.
السيطرة على التكنولوجيا
وأشار عمرو حمزاوي، خلال لقاء مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن هذه الصراعات ليست معزولة، بل تتكرر على أكثر من محور، أبرزها التنافس الأمريكي الروسي على الطاقة، والصراع الأمريكي الصيني على السيطرة على التكنولوجيا العالمية، موضحًا أن هذه الصراعات تكشف هشاشة النظام العالمي الجديد الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يواجه اليوم انهيارًا تدريجيًا مع تزايد النزاعات الاقتصادية والسياسية.
ونوه عمرو حمزاوى، بأن الحلول لأي نزاع عالمي ستكون سياسية بالأساس، مشددًا على ضرورة وضع قواعد تنظيمية واضحة للتنافس الدولي في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، لضمان استقرار الأسواق العالمية وتفادي التصعيد العسكري أو الاقتصادي، مضيفًا أن الفهم الاستراتيجي لهذه الصراعات يُعدّ مفتاحًا لوضع سياسات تحمي مصالح الدول وتضمن الاستقرار في النظام الدولي.
وتابع: "العالم اليوم يمر بمرحلة حساسة تتطلب وعيًا دوليًا مشتركًا وإدارة حكيمة للصراعات، لأن استمرار الفوضى سيؤثر بشكل مباشر على التنمية والاقتصاد العالميين".