لم يكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتوقعون أن يتحول مقطع فيديو قصير، صور على أحد طرق محافظة الشرقية، إلى خيط يقود لكشف واقعة خطيرة كادت تنتهي بكارثة إنسانية.
الفيديو، الذي انتشر بسرعة البرق، أظهر قائد سيارة أجرة يسير بشكل غير متزن بدائرة مركز شرطة منيا القمح، بينما بدا عليه فقدان السيطرة والتركيز، في مشهد أثار الذعر بين المتابعين.
مع تداول المقطع، انطلقت موجة من التعليقات الغاضبة، محذرة من خطورة ترك سائق في مثل هذه الحالة يقود وسط المواطنين.
البعض طالب بتدخل فوري، وآخرون حذروا من أن الأمر قد ينتهي بحادث دموي في أي لحظة.
الأجهزة الأمنية لم تنتظر، وبدأت على الفور فحص الفيديو المتداول، رغم عدم تلقيها بلاغات رسمية بشأن الواقعة.
ومن خلال التقنيات الحديثة والتحريات الدقيقة، تمكنت القوات من تحديد السيارة الظاهرة في المقطع، والوصول إلى قائدها خلال وقت قياسي.
ضبط السائق وكشف المستور
بضبط السائق، كانت المفاجآت تتوالى، تبين أنه لا يحمل أي تراخيص قيادة، وأن له معلومات جنائية سابقة، ويقيم بدائرة مركز شرطة مشتول السوق وبتفتيشه، عُثر بحوزته على سيجارتين تحتويان على مخدر الحشيش، كان يتعاطاهما أثناء القيادة، غير مكترث بحياة الركاب أو المارة.
وأمام رجال الأمن، لم يجد السائق مفرًا من الاعتراف، أقر بتعاطيه المواد المخدرة خلال قيادته للسيارة، مؤكدًا صحة ما ظهر في الفيديو، في اعتراف صادم كشف حجم الاستهتار الذي كان قد يقود إلى كارثة محققة.
نهاية الرحلة
تم التحفظ على السيارة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائق، ليسدل الستار على واقعة أعادت التأكيد على خطورة القيادة تحت تأثير المخدرات، ودور يقظة الأجهزة الأمنية في حماية أرواح المواطنين.

