تشهد البلاد اليوم تحسنا ملحوظا في الأحوال الجوية مقارنة بيوم أمس، الذي مثل ذروة الاضطرابات والتقلبات المناخية وفقا لتوقعات الهيئة المختصة، وقد انعكس هذا التحسن في تراجع حدة الظواهر الجوية التي أثرت على مختلف المناطق، مع استمرار بعض التأثيرات بدرجات أقل.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن جاءت حالة الطقس التي شهدتها البلاد أمس، وما صاحبها من رياح قوية وأتربة مثارة، نتيجة تأثرها بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا، بالتزامن مع وجود منخفض سطحي متمركز على البحر المتوسط.
وأضافت غانم- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن هذا التداخل الجوي أدى إلى نشاط ملحوظ للرياح الجنوبية، حيث تجاوزت سرعتها في بعض المناطق 60 كيلومترا في الساعة، ما أسفر عن إثارة كميات كبيرة من الأتربة والرمال، وتسبب في تراجع مستوى الرؤية الأفقية إلى أقل من ألف متر في عدد من المحافظات.
وأشارت غانم، إلى أن ومع بداية اليوم، بدأت تأثيرات هذا المنخفض الجوي في الانحسار التدريجي، إذ تراجعت شدة الرياح لتتراوح سرعتها ما بين 35 و45 كيلومترا في الساعة، إلى جانب تغير اتجاهها لتصبح شمالية أو شمالية غربية.
وتابعت: "هذا التحول ساهم بشكل واضح في تقليل فرص إثارة الأتربة والرمال، وإن ظل الإحساس ببرودة الطقس قائما نتيجة استمرار نشاط الرياح وانخفاض درجات الحرارة".
واختتمت: "قد اختلفت حدة التأثيرات الجوية من منطقة إلى أخرى، حيث كانت المحافظات الداخلية الأكثر تأثرا بالعواصف الترابية خلال يوم أمس، في حين تعرضت المحافظات الساحلية لتأثيرات أكبر من حيث سقوط الأمطار، ولا تزال هذه الأمطار مستمرة اليوم على فترات متقطعة، مع احتمالية أن تكون متوسطة إلى غزيرة أحيانا، خاصة على السواحل الشمالية".
والجدير بالذكر، أنه بوجه عام، تشير المؤشرات إلى تحسن تدريجي في الحالة الجوية واستقرار نسبي مقارنة بالأيام الماضية، مع بقاء بعض المظاهر الشتوية كبرودة الطقس وسقوط الأمطار في المناطق الساحلية.
وينصح بمتابعة النشرات الجوية أولا بأول، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في المناطق التي ما زالت تشهد تقلبات متقطعة.



