قال النائب حسام خليل، إن إدراج الولايات المتحدة لفروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب، لا يمكن قراءته كقرار أمني فقط، وإنما كتحول في فهم طبيعة التنظيم، ونهاية مرحلة طويلة من الالتباس الدولي التي استفادت منها الجماعة في تسويق نفسها كفاعل سياسي شرعي.
وأوضح النائب حسام خليل في تصريحات خاصة أن جماعة الإخوان نجحت لسنوات في بناء رواية إعلامية وسياسية مضللة، حاولت من خلالها الفصل بين الخطاب المعلن والممارسات الفعلية، إلا أن الوقائع على الأرض، وتشابك التنظيمات، وارتباط الفروع الإقليمية بمصادر تمويل وتحريض واحدة، أسقطت هذه الرواية بالكامل.
وأشار إلى أن دلالة القرار الأمريكي تكمن في أنه يعترف ضمنيًا بأن الإخوان ليسوا مجرد حركة محلية تختلف من دولة إلى أخرى، بل تنظيم أيديولوجي منظم، يقوم على فكرة الولاء للتنظيم قبل الدولة، وهو ما يتناقض جوهريًا مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة.
وأضاف خليل، أن مصر كانت من أوائل الدول التي واجهت هذا الخطر بوضوح، وقدّمت نموذجًا عمليًا في كيفية التصدي لتنظيم يستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا أن الموقف المصري لم يكن رد فعل ظرفي، بل رؤية استراتيجية قامت على حماية مؤسسات الدولة ومنع اختطاف المجال العام.
ولفت إلى أن القرار الأمريكي ستكون له انعكاسات مباشرة على قدرة التنظيم على إعادة إنتاج نفسه سياسيًا وإعلاميًا، خاصة في ظل تضييق المساحات التي كان يتحرك فيها تحت مسميات حقوقية أو إنسانية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في كشف الشبكات التي عملت لسنوات في الظل.
وأكد خليل، أن ما يجري حاليًا يعكس تغيرًا في موازين السرد داخل المجتمع الدولي، حيث لم تعد الشعارات كافية لتغطية الممارسات، ولم يعد ممكنًا تجاهل التجارب الفاشلة التي ارتبط اسم الإخوان بها في أكثر من دولة.
وأضاف خليل، أن تفكيك تنظيم الإخوان لا يقتصر على القرارات القانونية فقط، بل يتطلب استمرار المواجهة الفكرية، وتعزيز وعي المجتمعات بخطورة الخلط بين الدين والسياسة، مشددًا على أن الدولة الوطنية ستظل هي الإطار الوحيد القادر على حماية الاستقرار والتنمية في المنطقة.



