في وقت يتصاعد فيه الجدل حول ملف الإيجار القديم باعتباره أحد أكثر القضايا الاجتماعية حساسية، تعود القضية مجددا إلى قلب المشهد البرلماني، وسط تحركات نيابية لصياغة حلول تشريعية توازن بين حقوق الملاك وحق المستأجرين في السكن الآمن.
وبالتزامن مع محاولات بحث التوازن بين حق السكن وحقوق الملاك يتم التأكيد على رفض الطرد الجماعي ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في أي تعديلات مرتقبة.
سناء السعيد: لا لطرد المستأجرين بعد 7 سنوات
أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عزمها التقدم بتعديلات تشريعية على عدد من القوانين المهمة، في مقدمتها قانون الإيجار القديم.
وأوضحت في تصريحاتها أن رؤيتها تستند إلى تحقيق توازن عادل في العلاقة الإيجارية، مشددة على إمكانية زيادة القيمة الإيجارية دون اللجوء إلى طرد المستأجرين بعد سبع سنوات، رفضا لأي حلول تؤدي إلى الإخلاء القسري أو تمس الاستقرار الاجتماعي.
أكمل فاروق: هدفنا صيغة متوازنة ترضي الجميع
من جانبه، أعلن النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، اعتزامه التقدم بمقترح تشريعي جديد لمعالجة الثغرات التي كشفت عنها مراحل التطبيق الأولى لقانون الإيجار القديم.
وأكد في تصريحات خاصة أن المقترح يستهدف الحفاظ على حقوق الملاك، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، بما يسهم في تهدئة الجدل المجتمعي وتحقيق قدر من التوافق.
وأوضح فاروق أن المقترح التشريعي المرتقب يتسق مع نصوص الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، دون الإخلال بجوهر القانون أو الانتقاص من حقوق أي طرف في العلاقة الإيجارية.
استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من قرارات الطرد
وأشار وكيل لجنة الإسكان إلى أن البعد الإنساني يحتل أولوية قصوى في المقترح، من خلال استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من الإخلاء، مع تطبيق مدد الإخلاء القانونية التي تتراوح بين خمس وسبع سنوات على الأبناء والأحفاد المقيمين، حفاظا على استقرار الأسر ومنع تشريد كبار السن.
وفيما يخص القيمة الإيجارية، شدد فاروق على ضرورة الالتزام بروح حكم المحكمة الدستورية، محذرًا من فرض زيادات موحدة لا تراعي الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين المستأجرين.
واقترح إسناد مهمة تقييم الحالات الاجتماعية والاقتصادية لوزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع لجان الحصر، لتحديد زيادة إيجارية عادلة تتناسب مع الدخل الحقيقي لكل مستأجر، وتخفف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.



