حذّر الدكتور وليد هندي، أخصائي الصحة النفسية، من تحول الإجازات الدراسية إلى وقت ضائع يقضيه الأطفال أمام الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية، مؤكدًا أن الإجازة وُجدت في الأساس للعب والحركة وتنمية المهارات وليس للعزلة الرقمية.
الإجازة هدف مش عادة
وفي تصريح خاص لموقع صدى البلد الإخباري، قال الدكتور وليد هندي إن الإجازة يجب أن تكون هادفة ومخططة، مشددًا على أن ترك الطفل طوال اليوم مع التابلت أو الموبايل يُفقد الإجازة معناها الحقيقي ويؤثر سلبًا على الصحة النفسية والسلوكية.
وأوضح هندي، أن الهدف الأساسي من الإجازة هو:
اللعب
الحركة
ممارسة الأنشطة
تنشيط الحواس
بناء الشخصية نفسيًا واجتماعيًا

تجارب عالمية ناجحة
وأشار «هندي» إلى أن العديد من الدول الأوروبية، مثل إيطاليا، تعتمد على أنشطة تعتمد على اللعب الحر وتحفيز الطفل على استخدام حواسه، لافتًا إلى أن مناهج مثل مونتيسوري تقوم على الحركة والتجربة وتنمية الذكاء من خلال النشاط، وليس الجلوس أمام الشاشات.

بدائل ذكية عن السوشيال ميديا
وأكد أخصائي الصحة النفسية أن هناك بدائل كثيرة ومجانية أو منخفضة التكلفة يمكن للأهل الاعتماد عليها خلال الإجازة، مثل:
ـ زيارة المكتبات العامة وتشجيع الطفل على القراءة
الاشتراك في مراكز الشباب
ـ إرسال الأطفال إلى المعسكرات الكشفية
ـ ممارسة الأنشطة الرياضية
الرحلات الهادفة حتى لو كانت بسيطة وقريبة

الإجازة وبناء الشخصية
وأضاف هندي, إلي أن الإجازة فرصة ذهبية لتنمية:
ـ الاعتماد على النفس
ـ المهارات الاجتماعية
ـ الذكاء الحركي
ـ التوازن النفسي
وشدد على أهمية الترابط الأسري خلال الإجازة، من خلال الزيارات العائلية، والجلوس مع الأطفال، واللعب الجماعي، معتبرًا أن هذه الأمور لها تأثير نفسي عميق لا يقل أهمية عن التعليم.

تحذير مهم للأهالي
واختتم الدكتور وليد هندي تصريحه قائلًا:
«الإجازة ليست وقتًا لإهدار المال ولا لإضاعة العمر، لكنها مرحلة مهمة في بناء الطفل نفسيًا وعقليًا، وتركه للألعاب الإلكترونية والسوشيال ميديا يُفقده الكثير من مهارات الحياة».

