حذّر الدكتور وليد هندي، أخصائي الصحة النفسية، من التأثيرات النفسية السلبية للسلوك الاقتصادي الخاطئ، مؤكدًا أن غلاء الأسعار ليس السبب الحقيقي وراء القلق واضطرابات النوم التي يعاني منها كثير من المواطنين، وإنما طريقة التعامل مع الإنفاق والاستهلاك.
السلوك النفسي يزيد الإحساس بأزمة غلاء الأسعار
وقال الدكتور وليد هندي، في تصريح خاص لموقع صدى البلد الإخباري، إن عددًا كبيرًا من الأشخاص يربط بين ارتفاع الأسعار والحالة النفسية السيئة، في حين أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب ما يُعرف بـ«السلوك الاقتصادي السليم» وعدم ترتيب الأولويات عند الشراء.
وأوضح أخصائي الصحة النفسية أن التعامل الذكي مع الأزمات الاقتصادية يبدأ من تنظيم أولويات الشراء، وعدم اللجوء إلى القروض أو الاستدانة لشراء كماليات، مشيرًا إلى أهمية استغلال العروض والتخفيضات والبحث عن البدائل الأرخص دون الإضرار باحتياجات الأسرة الأساسية.

وأضاف “هندي”، إلى أن ثقافة التوفير والادخار عنصر أساسي في تحقيق الاستقرار النفسي، موضحًا أن كثيرًا من الأمهات يقدمن نماذج ذكية في استغلال الموارد البسيطة وتحويلها إلى وجبات تكفي الأسرة لأيام، بدلًا من الإسراف وإهدار الطعام.
وأشار “هندي” إلى أن من السلوكيات الخاطئة الشائعة الاستهلاك غير الضروري للكهرباء والطاقة، مثل: تشغيل عدة أجهزة في وقت واحد أو استخدام أكثر من سيارة داخل الأسرة دون حاجة، مؤكدًا أن هذه العادات تمثل ضغطًا اقتصاديًا ونفسيًا في الوقت نفسه.

وأكد الدكتور وليد هندي أن تعليم الأطفال ثقافة الادخار منذ الصغر، مثل استخدام الحصّالة وتقدير قيمة المال، يساعد في بناء جيل أكثر وعيًا اقتصاديًا وأقل عرضة للضغوط النفسية مستقبلًا.
واختتم تصريحه لموقع صدى البلد قائلًا إن تنظيم السلوك الاستهلاكي والالتزام بثقافة التوفير لا يمنع فقط الشعور بالضغط الاقتصادي، بل ينعكس بشكل مباشر على الصحة النفسية وجودة النوم، مشددًا على أن المشكلة ليست في غلاء الأسعار بقدر ما هي في طريقة التعامل معها.
شاهد الفيديو:

