يأمل منتخب مصر فى كتابة فصل جديد في سجلات التاريخ الإفريقي عندما يواجه فى السابعة مساء اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة منتخب السنغال في الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا بالمغرب في مواجهة تحمل أبعادا تاريخية تتجاوز حدود التأهل إلى النهائي.
وتُقام المباراة المرتقبة على ملعب " ابن بطوطة " بمدينة طنجة في إعادة لنهائي نسخة 2021 الذي ابتسم حينها لمنتخب السنغال ما يمنح اللقاء طابعا ثأريا للفراعنة الذين يتطلعون لاستعادة الهيبة القارية وفض شراكة تاريخية طال أمدها.
حلم الانفراد بالرقم القياسي
يدخل منتخب مصر اللقاء وهو يضع نصب عينيه هدفا تاريخيا يتمثل في بلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة في تاريخه ليصبح أول منتخب إفريقي يحقق هذا الرقم.
ويتقاسم الفراعنة حاليا صدارة أكثر المنتخبات وصولا إلى النهائي مع منتخب غانا حيث بلغ كل منهما النهائي في 9 مناسبات سابقة.
ويمتلك منتخب مصر سجلًا ذهبيًا في المباريات النهائية بعدما نجح في حسم أول سبع نهائيات خاضها أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010 قبل أن يتعرض لخسارتين متتاليتين في نهائيي 2017 أمام الكاميرون و2021 أمام السنغال.

غياب طويل عن الألقاب
ورغم الغياب عن منصة التتويج منذ نسخة 2010 فإن الفراعنة يواصلون الحضور القوي في الأدوار الحاسمة حيث يمثل التأهل الحالي إلى نصف النهائي استمرارًا لحضورهم القاري اللافت مع السعي لبلوغ النهائي الثالث خلال آخر خمس نسخ من البطولة.
ويأمل المنتخب المصري في كسر عقدة النهائيات الأخيرة وتحقيق أول لقب إفريقي منذ أكثر من عقد مستفيدًا من الخبرات الكبيرة داخل صفوفه إلى جانب الاستقرار الفني الذي يشهده الفريق خلال البطولة الحالية.

وتحمل مواجهة اليوم خصوصية إضافية كونها أول مرة يبلغ فيها منتخب مصر الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا تقام في دولة بشمال إفريقيا خارج مصر.
وعلى مدار مشاركاته السابقة في بطولات أقيمت بالمنطقة ودع الفراعنة المنافسات مبكرا حيث خرجوا من دور المجموعات في نسخ 1988 و1990 و2004 ومن الدور ربع النهائي في نسخة 1994.

ويأمل المنتخب الوطني في تجاوز هذه العقدة التاريخية وفرض حضوره القوي على أرض مغربية تشهد دعمًا جماهيريًا كبيرًا للمنتخبات العربية والإفريقية المشاركة.
طريق النهائي لا يخلو من الصعوبات
يعرف الجهاز الفني بقيادة حسام حسن أن تجاوز منتخب السنغال حامل اللقب وأحد أقوى منتخبات القارة في السنوات الأخيرة يمثل اختبارًا بالغ الصعوبة خاصة في ظل ما يمتلكه أسود التيرانجا من قوة بدنية وسرعة عالية وخبرات متراكمة في المباريات الكبرى.

وفي حال نجاح الفراعنة في عبور عقبة السنغال سيكون المنتخب المصري على موعد مع مواجهة نهائية قوية أمام الفائز من لقاء المغرب ونيجيريا في المباراة النهائية المقرر إقامتها مساء الأحد المقبل في صراع جديد على عرش الكرة الإفريقية.






