قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مأساة بطولية.. قطار يدهس موظف محكمة بعدما أنقذ طفلة|وشاهد عيان يروي التفاصيل

مأساة بطولية.. قطار يدهس موظف محكمة بعدما أنقذ طفلة|وشاهد عيان يروي تفاصيل الحادث لحظة بلحظة
مأساة بطولية.. قطار يدهس موظف محكمة بعدما أنقذ طفلة|وشاهد عيان يروي تفاصيل الحادث لحظة بلحظة

بقلوب يملؤها الحزن والأسى، وبمشاعر يختلط فيها الصمت بالدعاء، تستقبل بني سويف خبرا موجعا هز القلوب قبل العقول بمحافظة بني سويف، خبر رحيل إنسان لم يكن مجرد اسم في سجل الوظيفة، بل روحا طيبة عرفت طريقها بين الناس بالخلق والاحترام.

وفي هذا الصدد، قال عبدالله رضوان، شاهد على حادث القطار: "كنت واقف بعيني الاتنين على مزلقان محيي الدين – بني سويف، واقعة محفورة جوا قلبي ومش قادرة تخرج، نور القطر كان باين من بعيد… وصوته؟.. مش مجرد صوت، كان زئير وحش سايبينه يفترس اللي يقف قدامه.. وسط الزحمة، شوفت طفلة صغيرة… ست أو سبع سنين بالكتير، شنطتها المدرسية أكبر منها، واقفة قدام القضبان ومسمرة مكانها كأن رجليها اتربطوا بالخوف".

وأضاف رضوان- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "عامل المزلقان كان بيصرخ من قلبه:
«ارجعي يا بنتي! ارجعييي! القطر جاااي!» الطفلة يا إما مش سامعة يا إما سامعة… بس الرعب كان ماسكها من قلبها.. وفجأة… من بعيد طلع شاب هدومه بسيطة وشه باين عليه التعب
لكن عينيه… كان فيهم قرار".

وأشار رضوان: "كان بيجري وهو بيصرخ: يا بنتي اتحركي! اسمعيني!..  القطر قرب الأرض اهتزت
الناس صرخت.. واحد من الناس صرخ فيه: "سيبها! مش هتلحق!".. بس هو ما سمعش ولا بص وراه كأن الزمن وقف… وهو الوحيد اللي لسه ماشي.".

وتابع: "وصل لها مسك شنطتها شدها ودفعها بكل اللي في قلبه قبل جسمه وهو بيزعق:
"اطلعييي! اطلعي يا بنتي!" الطفلة وقعت تزحلقت بس عدت.. ثانية… نص ثانية… والقطر
خبطه".

وأردف: "صوت الحديد شق الهوا وبعده سكات… سكات تقيل يوجع الودان.. الطفلة قامت
لفت وراها وشافته مرمي.. قالت بصوت مكسور: "عمو…؟ عمو قوم…".. راجل كبير قرب
وصوته كان بيرتعش: "الواد دا… أنقذها… الواد دا راح مكانها".

واختتم: "الدم كان سايل بس وشه؟ هادي.. كأنه مطمن.. كأنه عمل اللي كان لازم يعمله وارتاح.. واحد واقف جنبي همس:  "دا ما ماتش… دا اتكتب اسمه".. والإسعاف وصلت.. والناس واقفة تعيط مش عارفة تعيط على مين ولا من مين. وعامل المزلقان كان بيبكي بحرقة: "سامحنا يا ابني…سامحنا ع الدنيا اللي دايمًا بتيجي متأخر"..  الطفلة مسكت شنطتها بصت للقطر اللي عدى وقالت بصوت واطي يهز القلب: "ماما…الراجل دا خلاني أعيش".. الليل قفل بس الحكاية
ما قفلتش. لأن في بني سويف وعلى مزلقان محيي الدين أنا شفت بعيني واحد اسمه شريف فتحي موظف بمحكمة استئناف بني سويف… اختار يكون بني آدم وهو عارف إن التمن حياته".