تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم إمامة الجالس للقائم في الصلاة؟ حيث يوجد شخص لا يستطيع الصلاة إلا وهو جالس؛ فهل يجوز له أن يقوم بإمامة أهل بيته، ومَن يكون موجودًا معهم وهو جالس؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: من المقرر شرعًا أنَّه يجوز اقتداء القائم بالقاعد في الصلاة؛ فقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر يوم السبت أو الأحد في مرض موته جالسًا، والناس خلفه قيامًا.
حكم إمامة الصبي المميز
وقال مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية،عبر موقعه الرسمي فى اجابته عن السؤال إن الصلاة محل خلاف بين الفقهاء.
أولًا: إمامة الصبي في صلاة الفرض: ذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة إلى أن إمامة الصبي المميِّز للبالغ فيالفرضلا تصح؛ لأن الإمامة حال كمال، والصبي ليس من أهل الكمال؛ ولأنه قد يحدث منه ما يخل بشرط من شرائط الصلاة.
وأشار إلى أن الشافعية والحسن البصري، وإسحاق، وابن المنذر يرون أن إمامته للبالغ صحيحة؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ».[رواه مسلم].
ولما روي من أن بعض الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يؤمون أقوامهم وهم دون سن البلوغ؛ فقد ثبت أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع سنين. [رواه البخاري].
وتابع ثانيًا: إمامة الصبي في صلاة النفل، لافتًا إلى أن جمهور الفقهاء على صحة إمامة الصبي في صلاة النافلة؛ لأن النافلة يدخلها التخفيف، لكن المختار عند الحنفية، والمشهور عند المالكية، وهو رواية عند الحنابلة: أن إمامته في النفل لا تجوز كإمامته في الفرض.
وأفاد بأنه بناءً على ذلك، تصح إمامة الصبي في النافلة على مذهب الجمهور إذا كان متقنًا لقراءة القرآن عالمًا بما تصح به الصلاة من أحكام، لا سيما إن لم يوجد مَن هو أقرأَ منه، أما في الفريضة فلا تصح.



