شهدت أيسلندا موجة انتقادات واسعة تجاه تعيين العضو السابق في مجلس النواب الأمريكي بيلي لونغ سفيرا للولايات المتحدة في ريكيافيك، عقب كشف تصريحات مازح فيها بشأن ضم أيسلندا إلى الولايات المتحدة وتوليه منصب "حاكمها".
وفي أعقاب الكشف عن التصريحات من قبل موقع "بوليتيكو"، وقع آلاف الأيسلنديين عريضة تطالب وزيرة الخارجية كاترين غونارسدوتير بعدم المصادقة على تعيين لونغ، معتبرين تصريحاته "مسيئة" لشعب اضطر للنضال من أجل استقلاله. كما خاطبت وزارة الخارجية الأيسلندية السفارة الأمريكية طلبًا لتوضيح رسمي.
ووفقا لصحيفة "الجارديان"، تجاوز عدد الموقعين على العريضة 3500 شخص خلال ساعات قليلة، وجاء في نص العريضة أن الولايات المتحدة مطالبة بتعيين "شخص يُظهر احترامًا أكبر لأيسلندا وشعبها".
وقدم لونغ اعتذارا عبر موقع "آركتيك توداي"، مؤكدًا أن تعليقاته جاءت في سياق مزاح مع زملاء في الكونغرس بشأن الترشيح الأمريكي الخاص بغرينلاند، وقال: "لم يكن الأمر جديا، إذا شعر أي شخص بالإساءة فأنا أعتذر".
من جانبه، قال عضو البرلمان الأيسلندي سيغمار غودموندسون إن التصريحات لا يمكن التعامل معها كـ"مزحة بريئة" في ظل التوترات القائمة حول غرينلاند، بعد مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدنمارك ببيع الجزيرة وطرحه احتمال السيطرة عليها بالقوة، وأضاف أن الحجج الأمنية الأمريكية الخاصة بغرينلاند "تنطبق كذلك على أيسلندا".
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات رمزية لعدد من الدول الأوروبية الحليفة للدنمارك في حلف الناتو، بينها فرنسا وألمانيا والسويد والنرويج وفنلندا، التي أرسلت مجموعات صغيرة من الجنود إلى غرينلاند دعما للدنمارك، ويهدف ذلك إلى إظهار وحدة الموقف الأوروبي في مواجهة التوجهات الأمريكية بشأن السيطرة على الجزيرة.



