توفي صباح اليوم الأحد الفنان محمود بشير، بعد صراع طويل مع المرض، إثر تدهور حالته الصحية خلال الأيام الماضية، في خبر خيّم بالحزن على الوسط الفني وجمهوره، الذين تابعوا أزمته الصحية عن قرب.
وعكة مفاجئة ومحاولات إنقاذ مكثفة
وكان الفنان الراحل قد تعرض لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة، حيث خضع للرعاية الطبية المكثفة، وتم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي في محاولة للسيطرة على المضاعفات التي طرأت على حالته الصحية.
تحسن مؤقت أعاد الأمل قبل الانتكاسة
وخلال المراحل الأولى من العلاج، شهدت حالته تحسنًا نسبيًا، ما دفع الفريق الطبي إلى نقله من غرفة العناية المركزة إلى غرفة عادية لاستكمال العلاج، الأمر الذي بعث الأمل في نفوس أسرته ومحبيه بقرب تعافيه وخروجه من المستشفى.
اللحظات الأخيرة وإعلان الوفاة
إلا أن حالته الصحية سرعان ما عادت للتدهور بشكل مفاجئ، لتتراجع المؤشرات الإيجابية التي ظهرت سابقًا، ولم تنجح محاولات الأطباء في إنقاذه، ليُعلن عن وفاته صباح اليوم بعد رحلة علاج شاقة.
دعم إنساني من نقابة المهن التمثيلية
وفي وقت سابق، كانت زوجة الفنان الراحل قد كشفت عن تفاصيل أزمته الصحية، مؤكدة أنه مر بحالة حرجة استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا، كما وجهت الشكر للدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على دعمه الإنساني وتكفله بنفقات العلاج.
منير مكرم يعلن الخبر والوسط الفني يودّع
وأعلن الفنان منير مكرم خبر وفاة محمود بشير عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه بكلمات مؤثرة، فيما خيم الحزن على الوسط الفني، وسارع عدد من الفنانين إلى نعي الراحل، مستذكرين أخلاقه الرفيعة ومواقفه الإنسانية داخل وخارج مواقع التصوير.
ومن المقرر الإعلان خلال الساعات المقبلة عن تفاصيل تشييع جثمان الفنان الراحل وموعد ومكان العزاء، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، والصبر والسلوان لأسرته ومحبيه.
مسيرة فنية صنعتها الأدوار الصادقة
وُلد الفنان محمود بشير في 9 مارس عام 1950، وشارك خلال مسيرته الفنية في عدد من الأعمال الدرامية البارزة التي تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور، من بينها مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» عام 1996، و**«حديث الصباح والمساء»** عام 2001، و**«الليل وآخره»** عام 2003، و**«عباس الأبيض في اليوم الأسود»** عام 2004، إلى جانب مشاركته في مسلسل «أهو ده اللي صار» عام 2019.
محطات بارزة في الدراما المصرية
تميّز محمود بشير بأدائه الهادئ والمتزن، حيث نجح في تقديم أدوار داعمة مؤثرة، رسخت حضوره لدى المشاهدين، وجعلته يحظى بتقدير زملائه والنقاد، رغم ابتعاده عن أدوار البطولة المطلقة.
«في يوم وليلة».. الستار الأخير لمسيرته الفنية
يُعد مسلسل «في يوم وليلة»، الذي عُرض عام 2021، آخر أعمال الفنان الراحل، حيث جسد شخصية «خالد»، التي تمر بحياة مليئة بالتحديات والضغوط، نتيجة أزمات مهنية وعائلية، ومرض والده، وخضوعه لجراحة بالقلب، فضلًا عن هواجس نفسية تنذر بتغير جذري في مسار حياته.
وشارك في بطولة العمل عدد من النجوم، من بينهم أحمد رزق، أيتن عامر، داليا مصطفى، نضال الشافعي، ولاء الشريف، صلاح عبد الله، وهو من تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج شيرين عادل.
قرار الاعتزال بسبب المرض
وكان نجل الفنان الراحل، رعد محمود بشير، قد أعلن في أكتوبر 2024 اعتزال والده المجال الفني نهائيًا، بعد تعرضه لأزمة صحية استدعت نقله إلى المستشفى، قبل أن يغادرها لاحقًا عقب تلقي العلاج وتحسن حالته في ذلك الوقت.

