قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الاستثمار: نستهاف نموا اقتصاديا بين 6 و7% وخفض مدة التراخيص لأقل من 90 يومًا

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، والذي ضم  مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسؤول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية،  لاستعراض تطورات الاقتصاد المصري، وبرامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي والاستثماري التي تنفذها الدولة، بحضور  غادة نور، مساعدة الوزير لشؤون الاستثمار والترويج والطروحات الحكومية، والسيدة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، و عابد مهران، معاون الوزير.
وأكد الوزير أن الحكومة تنفذ برنامجًا شاملًا لإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية، وفي مقدمتها السياسة النقدية باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه باقي الإصلاحات، موضحًا أن القرارات المتخذة أسهمت في تحقيق تحسن ملموس في صافي الأصول الأجنبية والاحتياطي النقدي، مع تسجيل مستويات غير مسبوقة.

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تبنت نهجًا استراتيجيًا وواقعيًا في إدارة ملف الدعم وتسعير الطاقة، بهدف تعزيز الكفاءة وتصحيح التشوهات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي وتعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط التضخمية، بما يدعم نموًا مستدامًا ومتوازنًا على المدى المتوسط.
وأوضح الوزير أن السياسة المالية شهدت تحولًا جوهريًا بالتعاون مع وزارة المالية، من خلال تبسيط المنظومة الضريبية وبناء علاقة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال، لافتًا إلى أن الحصيلة الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل منذ عام 2005، معتبرًا ذلك دليلًا على نجاح سياسة الثقة والتواصل مع القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات.
وأكد الخطيب أن ملف التجارة الخارجية يحظى بأولوية قصوى، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى ما يقرب من 5 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط، وهو ما أسهم في تحقيق وفر سنوي يُقدّر بمليارات الدولارات.
ونوّه الوزير بأن قرارات تشغيل الموانئ سبعة أيام في الأسبوع بدلًا من خمسة، وزيادة ساعات العمل، كان لها أثر مباشر في مضاعفة كفاءة التشغيل وخفض التكلفة على المستثمرين، إلى جانب إزالة عدد كبير من العوائق غير الجمركية التي تراكمت عبر سنوات، وذلك بالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص في إطار شراكة حقيقية.
وأكد الخطيب التزام مصر الكامل بقواعد منظمة التجارة العالمية، مشيرًا إلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، موضحًا أن مصر بدأت تطبيق إجراءات وقائية فنية على بعض المنتجات وفقًا للمعايير الدولية، مع الانتهاء بنجاح من أكثر من 20 إجراءً وقائيًا بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يعكس حرص الدولة على حماية الصناعة الوطنية وتعزيز بيئة مفتوحة وجاذبة للاستثمار.
 

وقال الوزير إن تحسين بيئة الأعمال والتحول الرقمي يمثلان محورًا رئيسيًا للإصلاح، موضحًا أن المستثمر كان يتعامل سابقًا مع نحو 41 جهة للحصول على 460 ترخيصًا وخدمة، وتستغرق الإجراءات في المتوسط 24 شهرًا، فيما تستهدف الحكومة خفض هذه المدة إلى أقل من 90 يومًا عبر إعادة هندسة الإجراءات وإطلاق منصة رقمية موحدة، تشمل خريطة استثمارية تحدد الأراضي المتاحة والأنشطة المستهدفة والموافقات المسبقة، بما يتيح بدء التنفيذ فورًا.
وأوضح الخطيب أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية، مما يجعلها مركزًا محوريًا للاستثمار في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، ومراكز البيانات، والصناعات الحديثة، مشيرًا إلى أن تطوير هذه القطاعات يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ويدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية، ويحقق نموًا صناعيًا مستدامًا ومتوازنًا على المدى المتوسط.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي مستدام يتراوح بين 6% و7% سنويًا، مدفوعًا بزيادة معدلات الاستثمار، لا سيما الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحًا أن المؤشر الرئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة هو حجم الاستثمارات وليس فقط المؤشرات التقليدية، لافتًا إلى أن متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر يبلغ حاليًا نحو 12 مليار دولار سنويًا، مع وجود قدرة حقيقية على مضاعفة هذا الرقم من خلال الإصلاحات الجارية.
وتناول الخطيب قطاع السياحة باعتباره أحد أهم محركات النمو، موضحًا أن الخريطة الاستثمارية الجاري إعدادها تشمل مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر وغيرها، مع تحديد الاحتياجات الاستثمارية بدقة سواء للفنادق أو المشروعات السياحية المتميزة، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتعظيم العائد من الأصول السياحية.
وأكد الوزير أن إدارة أصول الدولة تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن الصندوق السيادي يستهدف تعظيم العائد من الأصول وليس مجرد الاحتفاظ بها.
وأوضح أن رؤيته الاستراتيجية لمصر ترتكز على خمسة محاور أساسية تشمل الطاقة مع التركيز على الطاقة المتجددة ومراكز البيانات، والشرائح الإلكترونية لدعم التكنولوجيا الدقيقة، والبنية التحتية لجذب المستثمرين وتشغيل المشروعات بكفاءة، والنماذج التشغيلية لإدارة المشروعات بشكل فعال، إلى جانب التطبيقات والذكاء الاصطناعي لتطوير البيانات والتقنيات الحديثة وضمان تكامل جميع هذه المحاور.
وأكد أن جميع الإصلاحات تستهدف تمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية تنافسية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للاستثمار والخدمات، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقدراتها في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال السنوات المقبلة بصورة ملموسة.
من جانبه، أعرب مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى وكالة موديز، عن تقديره للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مؤكدًا أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين بيئة الأعمال بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة في الأسواق المحلية.
وأعلن ألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسئول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية لدى وكالة موديز، عن تقديره للتقدم المحرز في مجالات الدعم وتسعير الطاقة والتحول الرقمي لإجراءات التراخيص، مؤكدًا أن هذه الخطوات تدعم الاستدامة الاقتصادية والمالية وتعكس التزام الدولة بتحقيق نمو مستدام ومتوازن على المدى المتوسط