منذ توليه القيادة الفنية أرسل المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا رسالة واضحة داخل ريال مدريد مفادها أن المشروع الهجومي الجديد يقوم على ثنائية ثابتة لا تقبل المساومة بوجود كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في قلب التشكيل الأساسي ومنحهما الثقة الكاملة والدقائق الممكنة دون استثناء.
وخلال أول ست مباريات رسمية قاد فيها أربيلوا الفريق في مختلف البطولات بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس الملك لم يترك المدرب الجديد مجالًا للتجربة أو التدوير حين يكون الثنائي جاهزًا معتمدًا عليهما في كل دقيقة متاحة في تحول واضح عن المرحلة السابقة التي اتسمت بالتذبذب الفني والتوتر داخل غرفة الملابس.

ثنائية هجومية بلا بدائل
شارك مبابي وفينيسيوس كامل دقائق اللعب منذ مواجهة ليفانتي في الليجا مرورا بمباراتي فياريال ورايو فاليكانو إلى جانب ظهورهما في دوري أبطال أوروبا أمام موناكو وبنفيكا ليشكلا العمود الفقري للهجوم المدريدي في الفترة الأخيرة.
على مستوى الأرقام نجح مبابي في تسجيل 8 أهداف خلال هذه السلسلة بينها ثلاث ركلات جزاء مؤكدًا قيمته التهديفية العالية بينما أضاف فينيسيوس هدفين مع دور حاسم في صناعة اللعب والتحركات دون كرة ما جعل تأثيره يتجاوز لغة الأرقام.
بداية صعبة ورسالة مبكرة
بدأ أربيلوا مهمته بخسارة غير متوقعة أمام ألباسيتي في كأس الملك بنتيجة (3-2) في مباراة غاب عنها مبابي بسبب آلام في الركبة بينما أصر فينيسيوس على إكمال اللقاء رغم الإرهاق بعد خسارة نهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة في موقف عكس رغبة اللاعب في تحمّل المسؤولية واستعادة التوازن سريعًا.

إشادة علنية ودعم غير مشروط
عقب الفوز على فياريال لم يخفي أربيلوا إعجابه بثنائيه الهجومي مؤكدًا أن الفريق يكون في أفضل حالاته كلما زادت لمسات مبابي وفينيسيوس للكرة مشيرًا إلى التزامهما الدفاعي والبدني ومشاركتهما الفعالة في الضغط وبناء اللعب.

وقبل ديربي رايو فاليكانو شدد المدرب الإسباني على فلسفته الواضحة موضحًا أن وجود أفضل العناصر داخل الملعب لأطول وقت ممكن هو الخيار المنطقي خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعبين يُصنفون ضمن الأفضل عالميًا.
مقارنة صارخة مع المرحلة السابقة
وتبرز الفوارق بوضوح عند مقارنة هذه السياسة بما حدث في عهد تشابي ألونسو حيث دخل فينيسيوس في صدامات متكررة بسبب كثرة استبداله رغم بدايته أساسيًا في عدد كبير من المباريات ما تسبب في توتر واضح داخل الفريق.

أما مبابي فقد كان بدوره ضحية التبديلات المتأخرة في عدة مناسبات أبرزها نهائي السوبر الإسباني حين شارك لدقائق محدودة فقط في قرار أثار علامات استفهام واسعة آنذاك.
مع أربيلوا يبدو أن ريال مدريد يسير بخطوات ثابتة نحو استعادة الاستقرار الهجومي عبر الاعتماد على نجومه دون حسابات معقدة في محاولة لإعادة الفريق إلى سكة البطولات بثنائية تراهن عليها الجماهير كثيرا في المرحلة المقبلة.





