تبدو العلاقات المصرية التركية في مرحلة جديدة من التعزيز والتقارب، ليس فقط على المستوى السياسي، بل على مستوى الأمن والاقتصاد أيضًا، كما أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر تأتي في توقيت حساس، وتُقرأ كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات المشتركة.
حجم التبادل التجاري
وبينما يتزايد حجم التبادل التجاري بشكل ملحوظ، تتسارع خطوات توطين الصناعة والتكنولوجيا التركية داخل مصر، بما يدعم رؤية مصر 2030 ويخلق فرصًا حقيقية للتنمية والتشغيل. وفي هذا السياق، يؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه الزيارة تمثل تحولًا نوعيًا في مسار العلاقات الثنائية.
من جانبه؛ قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر تمثل تحالفًا أمنيًا واقتصاديًا بين القاهرة وأنقرة لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية.
المستويات السياسية والاقتصادية
وأضاف السيد، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك تنسيقًا متناميًا بين مصر وتركيا على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية، مؤكدًا أن الاتفاقيات الأخيرة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون، وتوطين التكنولوجيا التركية في مصر، فضلاً عن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والعسكرية بين البلدين.
وأوضح أن المعاملات التجارية بين البلدين بدأت تشهد زيادة كبيرة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، متوقعًا أن يصل حجم التعاون التجاري إلى نحو 15 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو ما يعكس الطموح المشترك لتطوير الشراكة الاقتصادية إلى مستويات أعلى.
تعزيز القدرة التصديرية
وأشار الدكتور عبد المنعم السيد إلى أن دخول المصانع التركية إلى منطقة قناة السويس يعد خطوة استراتيجية مهمة في إطار توطين الصناعة داخل مصر، ودعم أهداف استراتيجية مصر 2030، مشددًا على أن هذه الخطوة تساهم في خلق فرص عمل للشباب المصري، وتعزيز القدرة التصديرية للمنتجات المصرية.
ولفت إلى أن قطاع المنسوجات والملابس يمثل أحد أبرز مجالات التعاون، موضحًا أن صادرات مصر في هذا القطاع تجاوزت 3.8 مليار دولار خلال عام 2025، مما يعكس نجاح جهود التوسع في الأسواق الخارجية، وتوطيد الشراكات الصناعية بين البلدين.


