أكد المهندس أسامة جنيدي، رئيس لجنة الطاقة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال وعضو مجلس الأعمال المصري التركي، أن تصريحات الرئيس التركي بشأن الرغبة في تطوير مشروعات مشتركة مع مصر في قطاعي الطاقة والنقل تعكس إدراكًا متزايدًا للأهمية الاستراتيجية لهذين القطاعين باعتبارهما محركين رئيسيين للتكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأوضح جنيدي أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية ومتطورة في مجالات الطاقة المختلفة، سواء في الغاز الطبيعي أو الكهرباء أو مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات إنتاجية واستثمارية مباشرة مع الجانب التركي، تسهم بشكل ملموس في زيادة حجم التبادل التجاري عبر عدة مسارات، من بينها إقامة مشروعات مشتركة لتوليد ونقل وتخزين الطاقة، والتصنيع المشترك لمكونات محطات الطاقة ومعدات الشبكات، إلى جانب خدمات التشغيل والصيانة والتكنولوجيا المرتبطة بها، باعتبارها جميعًا سلعًا وخدمات تدخل ضمن حركة التجارة البينية.
وأشار إلى أن التكامل في قطاع الطاقة يسهم في خفض تكلفة الإنتاج الصناعي والنقل، بما يعزز القدرة التنافسية للصادرات في البلدين، ويدعم التوسع في مشروعات صناعية مشتركة موجهة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن بناء نموذج اقتصادي تكاملي في مجالي الطاقة والنقل سيشكل قاعدة صلبة لرفع معدلات التبادل التجاري إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.
وأضاف جنيدي أن التعاون بين الشركات المصرية والتركية في قطاع الطاقة لا يقتصر على السوق المحلي في البلدين فقط، بل يفتح آفاقًا واسعة للعمل المشترك في أسواق المنطقة، بما يعزز من فرص النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والشرق الأوسط، ويدعم بناء نموذج إقليمي للتكامل الاقتصادي قائم على الشراكة في المشروعات الاستراتيجية الكبرى.


