قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جائز علميا ودينيا .. الصحة ندرس إنشاء بنك الأنسجة وعلي رأسها الجلد

الدكتور حسام عبدالغفار
الدكتور حسام عبدالغفار

علق الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان ، علي مطالبات احدي النائبات بإنشاء بنك للجدل قائلا: في البداية، نؤكد أن أي حديث يتعلق بحياة الإنسان وحقه في العلاج هو أمر في غاية الأهمية، ووزارة الصحة والسكان تتعامل مع ملف التبرع بالأعضاء والأنسجة من منظور إنساني وأخلاقي قبل أي شيء آخر.

واضاف عبدالغفار في تصريحات  لصدي البلد ، إن الحديث عن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية، هو في جوهره حديث عن إنقاذ أرواح وتخفيف معاناة مرضى، وعلى رأسهم أطفال الحروق الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.

تابع قائلا : لتبسيط المفهوم للمواطنين، فإن الأنسجة هي تجمع من خلايا متشابهة تعمل معًا لأداء وظيفة محددة في الجسم، وهي تُعد المكوّن الأساسي للأعضاء. ومن بين هذه الأنسجة يأتي الجلد، الذي يُستخدم طبيًا كعلاج منقذ للحياة في حالات الحروق الشديدة.

مصر من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة من إصابات الحروق

وأوضح متحدث الصحة أن  الإحصاءات الطبية تشير  إلى أن مصر من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة من إصابات الحروق، خاصة بين الأطفال، وغالبًا ما تحدث هذه الحوادث داخل المنازل. وفي الحالات التي يفقد فيها المريض نسبة كبيرة من جلده، قد لا يتوفر جلد كافٍ من جسمه للعلاج، وهنا يكون الجلد المتبرع به هو الأمل الحقيقي في الشفاء.

وقال عبدالغفار نؤكد كوزارة الصحة  بشكل واضح أن التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب أي تشوه للجثمان ، حيث يتم أخذ طبقات سطحية رفيعة جدًا من الجلد فقط من مناطق غير ظاهرة بالجسم، بينما تبقى الطبقات العميقة المسؤولة عن شكل الجثمان سليمة تمامًا، ويتم ترميم الجثمان طبيًا بما يحفظ كرامة المتوفى ولا يؤثر على الغُسل أو التكفين أو الدفن.

وقال من الناحية القانونية، فإن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، بشرط ثبوت الوفاة طبيًا، ووجود موافقة موثقة من المتوفى قبل وفاته أو من ذويه، مع التأكيد على منع وتجريم أي صورة من صور الاتجار.

وأشار عبدالغفار إلي  أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في وجود القانون، وإنما في التنظيم الجيد، وآليات التنفيذ، وبناء الوعي المجتمعي، وهو ما تعمل عليه الدولة حاليًا.

وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الصحة والسكان على:

 • دراسة إنشاء منظومة وطنية متكاملة لبنوك الأنسجة وعلى رأسها بنك الجلد

 • وضع إجراءات وبروتوكولات طبية واضحة تضمن السلامة والجودة

 • ضمان الشفافية والرقابة الكاملة في جميع مراحل التبرع والاستخدام

 • التنسيق مع المؤسسات الدينية الرسمية

 • تدريب الكوادر الطبية ورفع كفاءة وحدات الحروق

وتؤكد الوزارة أن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لا يتعارض مع الكرامة الإنسانية ولا مع التعاليم الدينية، بل هو عمل إنساني نبيل يساهم في إنقاذ المرضى ومنحهم فرصة جديدة للحياة