أكد الدكتور خالد منتصر، الكاتب والمفكر، أن قضية التبرع بالأعضاء والأنسجة تظل واحدة من أهم القضايا الإنسانية في مصر، رغم الجدل المستمر حولها منذ أكثر من 30 عامًا.
ضمان حقوق المتبرعين
وأضاف أن قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء الصادر عام 2010 لم يُفعل حتى الآن بعد مرور 16 عامًا، ما يجعل الحاجة ماسة لتفعيل هذا القانون ووضع آليات واضحة لضمان حقوق المتبرعين والمرضى.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» على قناة النهار، أوضح منتصر أن التبرع بالأعضاء يُعد عملًا إنسانيًا عظيمًا يمنح المرضى فرصة جديدة للحياة، لكنه أشار إلى وجود حالة من الخوف غير المبرر تعيق نشر ثقافة التبرع داخل المجتمع، رغم عدم وجود أي موانع دينية أو علمية.
وتطرق منتصر إلى أهمية العمليات الحيوية مثل زراعة القلب والكبد والرئتين، إضافة إلى زراعة القرنية، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تعيد الحياة لآلاف المرضى سنويًا، إلا أن نقص التدريب العملي وندرة التخصصات الطبية يؤدي إلى صعوبات لدى الأجيال الجديدة من الأطباء.
إطلاق حملات توعية مجتمعية
وشدد على ضرورة إطلاق حملات توعية مجتمعية منظمة، إلى جانب إصدار رخصة رسمية واضحة لتنظيم التبرع بالأعضاء والأنسجة، بما يضمن الشفافية ويحمي حقوق المتبرعين والمرضى، ويقضي على الشائعات والمخاوف المنتشرة.
وقال منتصر: "إن التبرع بالأعضاء والأنسجة ليس فقط عملًا إنسانيًا، لكنه طوق نجاة للمصريين المحتاجين للعمليات الحرجة، وعلينا جميعًا تعزيز الثقافة المجتمعية تجاه هذا الموضوع الحيوي".



