ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب تعجيل موعد اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم معلومات استخباراتية محدثة، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في خبر عاجل.
فيما قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن إعلان سفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع جاء مفاجئا، وأثار تساؤلات حول أهداف الزيارة، و من المقرر أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء، فيما تتجدد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الزيارة تهدف إلى إقناع ترامب باتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران أم للتنسيق الاستراتيجي بين البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة قد تهدف أيضا إلى تجنب مؤتمر ترامب المزمع عقده في واشنطن في 19 فبراير لإطلاق مجلس السلام لقطاع غزة، حيث تتناقض خطة ترامب مع وعود نتنياهو بشأن إنهاء الحرب في غزة.
وأوضحت هآرتس أن نقاط الحوار التي وزعت على عدد قليل من الصحفيين المقربين من نتنياهو تشير إلى أن رئيس الوزراء يسعى لإقناع ترامب بمهاجمة إيران، إلا أن تصريحات سابقة لنتنياهو أظهرت معارضته لأي هجوم محدود، لأسباب عملية تتعلق بالانتشار الدفاعي الأميركي في المنطقة وخشية ألا يحقق الهجوم تغييرات جوهرية في النظام الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تلعب حاليا دورا ثانويا في الملف الإيراني، حيث تركز على التأثير على خيارات واشنطن دون أن تكون الجهة الرئيسية المقررة للتحرك العسكري، مشيرةً إلى أن كبار ضباط الجيش والاستخبارات، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس جهاز المخابرات العسكرية ومدير الموساد، يرافقون نتنياهو، مما يعكس وجود تنسيق استخباراتي وعملياتي وثيق بين البلدين.
البرنامج النووي الإيراني
وأشارت هآرتس إلى أن إسرائيل قلقة من البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، لكنها لم تخطط بعد لأي عمل منفرد إذا قررت الولايات المتحدة عدم شنّ هجوم، مؤكدة أن شعور الإلحاح الأخير نابع من ما بدا وكأنه فرصة لإسقاط النظام الإيراني، إلا أن القرارات النهائية تتعلق بالولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن زيارة نتنياهو تأتي أيضًا في ظل توترات داخلية مع ممثلي البيت الأبيض، وهما صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، حيث شهدت العلاقات معهم توترات سابقة خلال مفاوضات صفقة الرهائن وصفقة القرن للسلام مع الفلسطينيين.
الخيار العسكري
وأضافت هآرتس أن ترامب لا يبدو متحمسا لاتخاذ أي خيار عسكري في الوقت الحالي، ويستمر في استنفاد الخيارات الدبلوماسية مع إيران قبل أي قرار، في وقت يرى فيه الإسرائيليون أن النظام الإيراني ضعيف نسبيا، لكن فشل إيران في تقديم تنازلات قد يدفع واشنطن إلى شن هجوم، وهو ما قد يشكل خطراً على بقاء النظام وتهديدًا لأمن المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن أي مواجهة عسكرية أميركية محدودة قد تمنح إيران فرصة للتظاهر بالصمود وتعزيز أجندتها الإقليمية، مما يزيد من تحركات وكلائها في المنطقة، وهو ما يقلق تل أبيب ويؤكد حاجة إسرائيل إلى التنسيق المباشر مع واشنطن قبل أي خطوة عسكرية.
و تابعت هآرتس أن إسرائيل، رغم قلقها من البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، لم تسجل أي أنشطة إيرانية مثيرة للقلق منذ حرب يونيو التي استمرت 12 يومًا، وأنها من غير المرجح أن تتخذ أي عمل منفرد إذا لم تتحرك الولايات المتحدة، مؤكدة أن إسرائيل تعتمد على الاستراتيجية الأميركية مع إبقاء خياراتها مفتوحة.
وأشارت الصحيفة في الختام إلى أن زيارة نتنياهو تهدف إلى ضمان مصالح إسرائيل وأمنها عبر التأثير على قرارات الولايات المتحدة، سواء في حال شن هجوم على إيران أو التراجع عنه، مع الحفاظ على التنسيق العسكري والاستخباراتي بين البلدين.



