أكد النائب محمد فؤاد زغلول، عضو مجلس النواب، أن القمة التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود في القاهرة تمثل محطة استراتيجية محورية في مسار العلاقات الثنائية بين مصر والصومال، مشيرًا إلى أن اللقاء يعكس انتقال التنسيق بين البلدين من مستوى التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي.
ولفت زغلول، في بيان له، أن القمة تعكس التزام مصر الثابت بدعم الدولة الوطنية في الصومال والحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض أي محاولات للتفكيك أو إعادة رسم الخرائط السياسية خارج إرادة الشعوب، مؤكدا أن الموقف المصري الحازم يشكل رسالة ردع واضحة لأي أطراف تسعى لزعزعة استقرار المنطقة أو العبث بأمنها الاستراتيجي.
وأشار زغلول، إلى أن التحركات المصرية تجاه الصومال تنطلق من رؤية متكاملة تربط بين الأمن والتنمية، حيث يشمل ذلك تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتنمويّة والصحية والتعليمية، بالإضافة إلى الشراكة في المجال الأمني والعسكري، بما يسهم في بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على مواجهة التحديات المتنوعة، وعلى رأسها الإرهاب.
وأوضح زغلول، أن مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال تؤكد التزام القاهرة بدورها الإفريقي ومسؤوليتها تجاه حفظ السلم والأمن بالقارة، وتعزز من مكانتها كشريك موثوق وفاعل في إدارة الأزمات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز جهود السلام والاستقرار المستدام.


