عاد اسم محمد صلاح ليتصدر المشهد من جديد لكن هذه المرة ليس بسبب هدف حاسم بقميص ليفربول بل على خلفية تقارير تتحدث عن تحركات سعودية جادة لاستقطابه إلى دوري روشن وتحديدًا إلى نادي الاتحاد في صفقة قد تعيد رسم خريطة النجومية في المنطقة خلال صيف 2026.
القصة لم تعد مجرد اهتمام عابر فبحسب ما تردد في تقارير أوروبية عقد ممثلو النجم المصري وعلى رأسهم وكيله رامي عباس جلسة مع مسؤولي نادي الاتحاد لمناقشة إمكانية انتقاله في ظل رغبة واضحة من لجنة الاستقطابات السعودية في ضم لاعب بحجم وقيمة الملك المصري ليكون الواجهة الفنية والتسويقية للمرحلة المقبلة.
لماذا الاتحاد تحديدًا؟
ويعيش الاتحاد مرحلة إعادة بناء بعد رحيل الفرنسي كريم بنزيما إلى الهلال واقتراب نهاية حقبة عدد من الأسماء البارزة داخل الفريق. ومع مغادرة بنزيما فقد العميد النجم الأول وصاحب الثقل العالمي ما فتح الباب أمام البحث عن اسم قادر على قيادة مشروع جديد فنيًا وجماهيريًا.

في هذا السياق يبدو صلاح خيارًا مثاليًا من وجهة نظر القائمين على المشروع السعودي لاعب عربي صاحب شعبية جارفة في المنطقة ويمتلك سجلًا تهديفيًا وتاريخًا أوروبيًا يضعه في مصاف أبرز نجوم العقد الأخي و وجوده في جدة لن يكون مجرد صفقة انتقال بل خطوة استراتيجية تعزز الحضور العالمي للدوري السعودي.
ماذا عن موقف صلاح؟
صلاح الذي يبلغ 33 عامًا يرتبط بعقد مع ليفربول حتى صيف 2027 ما يعني أن النادي الإنجليزي لا يواجه ضغطًا تعاقديًا مباشرًا لبيعه. لكن الواقع الرياضي يطرح تساؤلات مختلفة.

وشهدت الفترة الأخيرة تراجعًا نسبيًا في أرقام اللاعب مقارنة بمواسمه السابقة إلى جانب تقارير عن توتر علاقته بالمدرب الهولندي آرني سلوت بعد استبعاده من التشكيل الأساسي في أكثر من مناسبة.
ورغم أن صلاح لا يزال عنصرًا مؤثرًا في الفريق فإن فكرة خوض تجربة جديدة قد لا تبدو مستبعدة تمامًا خاصة إذا شعر بأن دوره في المشروع الجديد لليفربول لم يعد بنفس المركزية التي اعتاد عليها.

من زاوية أخرى قد يرى ليفربول في الصيف المقبل فرصة اقتصادية مناسبة حال قرر اللاعب الرحيل خصوصًا مع تقدمه في العمر بما يسمح للنادي بإعادة ضخ استثمارات في مشروعه الرياضي.
هل بدأت المفاوضات فعلًا؟
التقارير تشير إلى وجود جس نبض واجتماعات تمهيدية لكنها لا ترقى – حتى الآن – إلى مفاوضات رسمية مكتملة الأركان.
مصادر سعودية تحدثت عن اهتمام قوي ومتابعة دقيقة لوضع اللاعب دون أن يكون هناك عرض رسمي قدم حتى اللحظة.
في المقابل يرى متابعون أن أي تحرك حقيقي لن يبدأ قبل اتضاح الصورة داخل ليفربول سواء على مستوى النتائج أو العلاقة بين اللاعب والجهاز الفني ما يجعل الأسابيع والأشهر المقبلة حاسمة في تحديد المسار.

ولا يمكن تجاهل البعد المالي في المعادلة فالدوري السعودي أثبت في السنوات الأخيرة قدرته على تقديم عروض ضخمة يصعب رفضها لكن صلاح لطالما قدّم نفسه كلاعب يعلي من قيمة المنافسة الرياضية.
السؤال الحقيقي: هل يرى أن الوقت قد حان لتجربة جديدة خارج أوروبا أم أنه لا يزال يمتلك ما يكفي لمواصلة التحدي في أعلى مستويات اللعبة؟

سيناريوهات مفتوحة
حتى الآن تبقى كل الاحتمالات قائمة سواء باستمرار صلاح مع ليفربول حتى نهاية عقده أو انتقال محتمل في صيف 2026 إذا توافرت الرغبة المشتركة .. لكن المؤكد أن اسم محمد صلاح بات هدفًا استراتيجيًا واضحًا في أجندة دوري روشن وأن صيف الانتقالات المقبل قد يحمل فصلًا جديدًا في مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية.




