قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحديات اقتصادية عالمية ومحلية أمام الحكومة الجديدة.. تفاصيل

الحكومة الجديدة
الحكومة الجديدة

قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الحكومة المصرية الجديدة تأتي في مرحلة مفصلية، وسط ضغوط اقتصادية عالمية وإقليمية ومحلية مع استمرار جولات الإصلاح الداخلي والتحديات الاجتماعية، يُتوقع أن تعكس أولويات التشكيل الجديد و التعديل  في 17 حقيبة وزارية خاصة الخدمية والاقتصادية  توازنًا بين الاستقرار الكلي، والنمو، والعدالة الاجتماعية إلى حد ما.

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن التغيير الوزاري يسعى لخدمة رؤية التنمية المستدامة واستقطاب خبرات دولية مثل الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط الذي كان يعمل خبير أول بالبنك الدولي  والدكتور خالد هاشم وزير الصناعة الذي لديه الخبرة العملية في الصناعة 
وقد تم اختيار الدكتور حسين عيسي أستاذ الاقتصاد ورئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب السابق نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية و لديه من الخبرات التي تؤهله لقيادة الملف الإقتصادي و المالي، كما أن اختيار الدكتور محمد فريد وزيرا للاستثمار والذي كان يعمل رئيسا للهيئة العامة للرقابة المالية 
ستكتمل به منظومة إدارة الملف الاقتصادي المصري.

ملفات هامة
وأشار الدكتور عبدالمنعم السيد، إلي أن مجلس الوزراء في ثوبه الجديد عليه  مواجهة أبرز تحديات الاقتصاد المصري، ويأتي ملف الدين العام الداخلي والخارجي على قائمة أولويات الحكومة الجديدة، إذ أن الدين العام الداخلي  تجاوز الـ 12,5 تريليونات جنيه بالإضافة إلى الدين الخارجي الذي تجاوز 161,2 مليار دولار ، تستهدف مصر تقليل نسبة الدين إلى الناتج المحلي لتصل إلى مستويات أقل من 80% خلال السنوات المقبلة، بعد أن انخفضت مؤشرات الدين من نحو 96% قبل عامين إلى نحو 84% حاليًا.

وتابع:" ظل ملف الدين يمثل ضغطًا كبيرًا على المالية العامة، ولكن هذا الملف تحديدا يمثل عبء مالي كبير على الموازنة العامة للدولة حيث ان خدمة الدين أقساط وفوائد الدين تتجاوز كافة إيرادات الموازنة العامة للدولة، حيث تتحمل الخزانة المصرية سنويًا أعباء تقترب من حجم إيرادات الدولة السنوية مما يعكس حجم الضغوط على المالية العامة، وتشير بيانات الموازنة إلى أن فوائد الدين وحدها تتجاوز 2 تريليون جنيه سنويًا، أي ما يعادل نحو نصف إجمالي المصروفات العامة، وأكثر من 70% من إيرادات الدولة، بينما تتراوح أقساط سداد أصل الدين – المحلي والخارجي – بين 1.3 و1.6 تريليون جنيه سنويًا".

التصخم والأسعار
وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن التضخم والسيطرة على الأسعار من أهم الملفات الحيوية أمام الحكومة الجديدة هي السيطرة وضبط الأسعار لاسيما السلع الاساسية  من خلال وضع آلية لتخفيض معدل التضخم و وضع حد أقصى لهامش الربح، وأيضا الحد من سياسات الاحتكار مع تطبيق قواعد حماية المستهلك.

 تطوير الصناعة
وأضاف: أن أهمية تحديث إستراتيجية تطوير الصناعة المحلية حيث أن الصناعة تعد حجر الزاوية في تحقيق نمو مستدام مع وضع آليات تعزيز الصناعة منها حوافز ضريبية واستثمارية للصناعات ذات القيمة المضافة، ربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي لتطوير تكنولوجيا وتصنيع ذكي، تعزيز التكامل بين الصناعة والزراعة في سلاسل الإنتاج،  تشجيع الشراكات الدولية وتقنيات التصنيع الحديثة
مع توطين التكنولوجيا الصناعية.

تحسين مؤشرات النمو

وذكر الدكتور عبدالمنعم السيد، أن  اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين مؤشرات النمو، ملف مهم الآن، إذ الاقتصاد المصري سجل نموًا تجاوز التوقعات 5,4% في بداية العام المالي الحالي مع أداء قوي في الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات.  


ونحتاج استكمال محركات النمو المركزة في عدة قطاعات أهمها: تنمية الصناعة المحلية بدفع القيمة المضافة في السلع والمنتجات المصرية، مع دعم الصناعات التحويلية، وكذلك زيادة الصادرات  كركيزة زيادة العملة الصعبة وتحسين ميزان المدفوعات،  تفعيل القطاع الخاص ليكون المحرك الأول للنمو وليس القطاع العام فقط وترشيد فاتورة الاستيراد و استبدال المنتج المستورد بمنتجات محلية الصنع 
كما أن الحكومة الجديدة عليها التوسع في مخصصات  التعليم والصحة بنحو 56% في خطة العام المالي الجديد، مع تخصيص استثمارات ضخمة في التعليم والتدريب المهني.

وأكد الدكتور عبدالمنعم السيد، علي ضرورة اتباع سياسات اجتماعية متوازنة
لزيادة شبكات الحماية الاجتماعية وخاصة نظام الدعم وبرامج تكافل و كرامة و غيرها مع تطوير منظومة التأمين الصحي و التوسع فيها والتزام حكومي بتخفيض معدلات الفقر والبطالة عبر خلق فرص عمل حقيقة في القطاع الخاص، ورفع الحد الادنى للأجر و التوسع في التشغيل للشباب.