أكد اللواء دكتور هشام أبوالنصر، محافظ أسيوط، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي النشء وغرس قيم الانتماء والمواطنة لديهم، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان المصري القادر على حماية وطنه والمشاركة في تنميته.
وأوضح محافظ أسيوط أن قصر ثقافة الغنايم نظم يومًا ثقافيًا فنيًا متنوعًا للأطفال تحت عنوان "بلدنا جميلة"، ضمن مبادرة "جيل واعي .. وطن أقوى"، وفي إطار خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، الهادفة إلى نشر الوعي الثقافي وتعزيز القيم الإيجابية لدى النشء.
وأشار محافظ أسيوط إلى أن الفعاليات أقيمت بمدرسة الفصل الواحد بالغنايم شرق بجوار المدرسة الإعدادية، ضمن برامج وزارة الثقافة، وبإشراف إيمان علي إبراهيم، حيث استهل اليوم بالسلام الجمهوري، في مشهد جسد روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، أعقبه عرض فيلم تسجيلي تناول قضية التلوث البيئي، واستعرض مخاطره المتعددة على الصحة والموارد الطبيعية، إلى جانب التعريف بسبل الحفاظ على بيئة نظيفة، وأهمية تبني السلوكيات الإيجابية التي تضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
وأضاف أن مثل هذه الأنشطة تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأطفال في سن مبكرة، وترسخ لديهم مفاهيم المسؤولية المجتمعية، لافتًا إلى أن نشر الثقافة البيئية بات ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة موضحًا أن الفعاليات تقام بالمجان ضمن خطة إقليم وسط الصعيد الثقافي بإدارة الدكتور جمال عبدالناصر مدير عام الإقليم، ومن خلال فرع ثقافة أسيوط بإدارة خالد خليل، ونفذها قصر ثقافة الغنايم، في إطار حرص الدولة على إتاحة الخدمات الثقافية لكافة فئات المجتمع، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وتضمن البرنامج ورشة فنية بعنوان "بيئة نظيفة = حياة نقية" قدمها الفنان علاء هنتش، مدرب ورش الرسم بقصر ثقافة الغنايم، حيث عبر التلاميذ من خلالها عن رؤيتهم لبيئة صحية وآمنة عبر رسومات فنية هادفة، عكست وعيًا مبكرًا بأهمية الحفاظ على البيئة ودور الفرد في دعم قضاياها.
واختتمت الفعاليات بمسابقة ثقافية في المعلومات العامة، شهدت تفاعلًا ملحوظًا من التلاميذ، وأسهمت في تعزيز روح المنافسة الإيجابية وترسيخ المفاهيم لدى المشاركين، قبل أن يتم تكريم الفائزين بجوائز رمزية وسط أجواء من البهجة والتحفيز.
وفي ختام تصريحه، شدد محافظ أسيوط على استمرار دعم المحافظة لكافة الأنشطة الثقافية والفنية التي تستهدف الأطفال والشباب، مؤكدًا أن مبادرة "جيل واعي.. وطن أقوى" تمثل خطوة مهمة نحو إعداد جيل مثقف ومدرك لقضايا وطنه، وقادر على الإسهام بفاعلية في مسيرة البناء والتنمية.














