في مشهد مهيب امتزجت فيه الدموع بالدعاء، شيع المئات من أهالي مركز المنشاة جنوب محافظة سوهاج، جثمان العميد مهندس محمد محمود صديق المنشاوي، نجل الشيخ والقارئ الراحل محمود صديق المنشاوي، إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه.
ماذا حدث؟




وخرجت الجنازة من مسقط رأس الأسرة بالمنشاة، وسط حضور واسع من الأهالي ومحبي عائلة المنشاوي، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء والمواساة، مستحضرين السيرة العطرة لوالده الراحل، أحد أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصاحب الصوت الذي ما زال يتردد في البيوت حتى اليوم.
وسادت حالة من الحزن بين أبناء المركز، حيث أكد عدد من المشيعين أن الفقيد كان يتمتع بسمعة طيبة وأخلاق رفيعة، وكان مثالًا في الالتزام والانضباط، فضلًا عن انتمائه لبيت عريق أثر في أجيال متعاقبة.
وأشار الأهالي إلى أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لأسرته ومحبيه، خاصة أنه كان حريصًا على التواصل مع أبناء بلدته، والمشاركة في المناسبات الاجتماعية، ولم ينقطع عن جذوره رغم مسؤولياته ومكانته.
وأُديت صلاة الجنازة وسط حضور مكثف، قبل أن يُوارى الجثمان الثرى في مقابر العائلة بالمنشاة، في أجواء خيم عليها التأثر والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم الله أسرته الصبر والسلوان.
ويُذكر أن عائلة المنشاوي تُعد من أبرز العائلات التي أنجبت رموزًا في تلاوة القرآن الكريم، وظل اسمها مرتبطًا بالمدرسة المصرية الأصيلة في الترتيل والتجويد، وهو الإرث الذي بقي حاضرًا في وجدان محبي الشيخ الراحل حتى بعد سنوات طويلة من وفاته.



