قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون يترأس قداسا في أوستيا ويؤكد: شريعة المسيح طريق الحرية والسلام

البابا لاون
البابا لاون

اتّسمت زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى رعيّة القدّيسة مريم ملكة السلام، بمدينة أوستيا بجو روحي، حيث ترأّس، الأب الأقدس القداس الإلهي، والتقى أعضاء المجلس الرعوي، وخصّ الشباب، والأطفال، والمرضى، وسائر الفاعلين في الحياة الرعوية بلحظاتٍ أبويةٍ عكست قربه واهتمامه.

وجاءت الزيارة في يوم نعمة استثنائي لأبناء المدينة الساحلية التابعة لإيبارشية روما، الذين استقبلوا الحبر الأعظم بفرحٍ عارم.

وفي عظته، عبّر قداسة البابا عن سروره بلقاء الجماعة، مذكّرًا بأن الأحد هو يوم الرب حيث يأتي المسيح القائم، ليلاقي شعبه، ويصغي إلى آلامه، ويغذّيه بكلمته، وجسده، ثم يرسله شاهدًا لقيامته في العالم.

وفي تأمّله في الإنجيل، شدّد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أن يسوع لا يقدّم مجرّد تعاليم أخلاقية، بل يعلن شريعةً جديدة تُعاش بقوّة الروح القدس، موضحًا أن وصايا الله ليست أثقالًا تُقيّد الإنسان، بل طريق تربية إلهية يقود إلى الحرية الحقيقية، وملء الحياة.

كذلك، حذّر عظيم الأحبار من البذور الخفيّة للشرّ التي قد تتسلّل إلى قلب الإنسان، مثل الحسد، والغيرة والاحتقار، مستشهدًا برسالة القديس يوحنا الأولى: "كلّ من يُبغض أخاه فهو قاتل"، ومؤكدًا أن الشرّ الذي يمزّق العالم يبدأ حين يبرد القلب، وتخبو فيه نار الرحمة.

وتطرّق الأب الأقدس إلى التحدّيات التي يواجهها الواقع المحلي، ولا سيّما مظاهر العنف بين الشباب المرتبطة أحيانًا بتعاطي المخدّرات، أو الانخراط في شبكات إجرامية، داعيًا إلى زرع بذار الإنجيل في الشوارع، والمنازل، وتعزيز ثقافة التربية، والاحترام، وتوحيد الإيمان بالحياة في انسجامٍ شجاع.

وفي الختام، إذ ذكّر قداسة البابا لاون الرابع عشر بأن الرعيّة أُوكلت إلى ملكة السلام، إبّان الحرب العالمية الأولى، أكّد أن عالم اليوم لا يزال بحاجة ماسّة إلى نور السلام، مبيّنًا أن السلام الحقيقي ليس مجرّد غيابٍ للنزاع، بل هو شخصٌ حيّ: المسيح نفسه، كما أوكل الجماعة إلى شفاعة مريم، ملكة السلام، طالبًا أن تظلّ تحوط أبناءها بعنايتها، ليكونوا شهود سلام ورجاء في عالمٍ متعطّشٍ إلى المحبّة.