قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاجأة … اختبار دم جديد يتنبأ بأمراض القلب

القلب
القلب

تشير مراجعة جديدة إلى أن البروتين الشحمي B (ApoB) قد يتنبأ بخطر الإصابة بأمراض القلب بدقة أكبر من الكوليسترول الضار (LDL) من خلال قياس جزيئات تكوين اللويحات الضارة بشكل مباشر. ويقول الخبراء إن ApoB يمكن أن يكشف عن مخاطر خفية حتى عندما يبدو مستوى الكوليسترول الضار طبيعيًا، إلا أن محدودية توفره وارتفاع تكلفته والإرشادات الحالية تحول دون إجراء فحص روتيني له.
 


يُعدّ الكوليسترول الضار (LDL) عامل خطر رئيسي لأمراض القلب، ويخضع معظم الأشخاص لفحص LDL كجزء من الفحوصات السنوية لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية. مع ذلك، تشير مراجعة حديثة واسعة النطاق إلى وجود مؤشر آخر في الدم قد يكون أكثر دقة في التنبؤ بهذه الحالة، ولكنه لا يُجرى ضمن فحوصات الدم الروتينية.

البروتين الشحمي ب (ApoB) هو بروتين يرتبط بجزيئات الدهون الضارة في الدم. يوجد في الغالب على سطح البروتينات الدهنية الضارة التي تسبب أمراض القلب. ولأن كل جزيء من هذه الجزيئات الضارة يحتوي على جزيء واحد من ApoB، فإن اختبار وجوده يكشف عن العدد الإجمالي للمركبات الضارة المسببة لتراكم اللويحات في عضلة القلب.

عادةً ما يراقب الأطباء مستويات الكوليسترول الضار (LDL) عن كثب كمؤشر رئيسي على احتمالية إصابة الشخص بأمراض القلب. وفي حال تبين ارتفاعها، يوصون بتغييرات في نمط الحياة أو البدء بتناول أدوية لخفضها. يقول الدكتور أبهيجيت خادتاري، أخصائي أمراض القلب في عيادة روبي هول بمدينة بونا: "إن مسألة ما إذا كان ينبغي فحص الأشخاص بشكل روتيني للكشف عن البروتين الشحمي B (ApoB) تعكس تحولاً متزايداً في فهمنا لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. فقد كان الكوليسترول الضار (LDL-C) تقليدياً حجر الزاوية في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب. ومع ذلك، تشير الأدلة المتزايدة إلى أن البروتين الشحمي B قد يوفر مقياساً أكثر دقة وأهمية سريرية".

لماذا يُعدّ ApoB مهمًا؟
 

بحسب الخبراء، تكمن المشكلة في أن مستويات الكوليسترول الضار (LDL) الطبيعية لا تعني بالضرورة سلامة المريض، إذ قد يكون هناك ارتفاع غير مكتشف في مستوى البروتين الشحمي B (ApoB)، وهي ظاهرة تُعرف بعدم التوافق. وتزيد عوامل مثل زيادة الوزن أو الإصابة بداء السكري أو ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية من احتمالية هذا التباين بين مستويات الكوليسترول الضار الطبيعية وارتفاع مستوى البروتين الشحمي B. ويقول الدكتور خضتار: "في هذه الفئات، يُعدّ البروتين الشحمي B مؤشرًا أفضل على المخاطر المتبقية، ويمكنه توجيه قرارات العلاج بدقة أكبر".

اختبار ApoB غير متوفر على نطاق واسع


لا توصي الإرشادات الحالية الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية بإجراء فحص روتيني لبروتين ApoB كجزء من فحص الكوليسترول، باستثناء بعض المرضى الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. ومع ذلك، يعتقد الدكتور خضتار أن هناك حاجة إلى اتباع نهج متوازن في الفحص.

وقال: "إن اختبار ApoB ليس متاحًا على نطاق واسع، وقد يكون أكثر تكلفة من فحوصات الدهون القياسية، ولا تزال الإرشادات السريرية الحالية في العديد من البلدان تعطي الأولوية لـ LDL-C نظرًا لتاريخه الطويل وبساطته وفائدته المثبتة في توجيه العلاج".

وأضاف الطبيب: "هناك نهج متوازن يتبلور: لا ينبغي أن يحل ApoB محل LDL-C بشكل عام، ولكن ينبغي النظر فيه بشكل روتيني لدى الأفراد المعرضين لخطر متوسط ​​إلى مرتفع للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو أولئك الذين لديهم ملفات تعريف دهون غير متناسقة، أو أولئك الذين يعانون من أحداث قلبية وعائية على الرغم من مستويات LDL-C "الطبيعية".

كيف يتم إجراء اختبار ApoB؟
 

يُعدّ مرض القلب، الذي يُساهم بشكل كبير في الوفيات حول العالم، حالةً صحيةً هامةً تستدعي تسليط الضوء عليها. ويقول الأطباء إنّ أفضل طريقة لتقييم تصلب الشرايين الناتج عن تراكم الجزيئات المُسببة للويحات هي اختبار ApoB. إذ يُركّز هذا الاختبار مباشرةً على عدد الجزيئات التي تسدّ الشرايين في الدم، مما يُوفّر طريقةً عمليةً وشاملةً لتقييم مستوى الكوليسترول.

على الرغم من أن اختبار ApoB غير معروف على نطاق واسع بين عامة الأشخاص، إلا أنه يحظى بشعبية كبيرة بين المؤثرين في مجال الصحة، ويتزايد الترويج له في سوق اختبارات الدم التجارية. كما لا توجد إرشادات واضحة تحدد المستويات المستهدفة لـ ApoB. في الأشخاص الأصحاء، تُعتبر قيم ApoB الأقل من 90 ملغم/ديسيلتر مقبولة عمومًا، بينما يرى البعض أن المستويات الأقل، الأقرب إلى 70 ملغم/ديسيلتر، قد تكون الأمثل للوقاية من أمراض القلب.

المصدر: timesnownews