ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يقول السائل: كنتُ مسبوقًا في صلاة الجماعة، وبعد أن سلَّم الإمام قمتُ لقضاء ما فاتني، فإذا به يسجد للسهو لسهوٍ وقع منه، فهل أعود لأسجد معه أم أستمر قائمًا لإكمال صلاتي؟
وأجاب عضو لجنة الفتوى قائلا إن السهو من طبيعة البشر، وقد رفع الله الحرج عن عباده في حال الخطأ والنسيان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا»، وقوله سبحانه: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا»، مؤكدًا أن الشريعة راعت هذا الجانب الإنساني ولم تؤاخذ به ما لم يكن عن عمد.
وأوضح أن الأصل في الصلاة هو متابعة الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا رفع فارفعوا…»، مبينًا أن حكم المأموم في هذه الحالة يُقاس على من قام إلى الركعة الثالثة وترك التشهد الأوسط سهوًا.
وبيّن أن التفصيل يكون على النحو التالي: إذا سجد الإمام للسهو قبل أن يستتم المأموم قائمًا لزمه الرجوع ليسجد معه، أما إذا استتم قائمًا ولم يشرع بعد في القراءة فلا يلزمه الرجوع، وإن رجع فجائز وصلاته صحيحة.
أما إذا شرع في قراءة الركعة التي يقضيها ثم سجد الإمام للسهو، فلا يجوز له الرجوع لمتابعته.
وأشار إلى أن هذا الحكم منقول عن الإمام أحمد بن حنبل في رواية الأثرم، مؤكدًا أن المسألة منضبطة بقواعد متابعة الإمام والحفاظ على صحة الصلاة.

