قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غضب برلماني وحزبي من تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل.. ومطالب باحترام القانون الدولي

مجلس النواب
مجلس النواب

أثارت التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، موجة واسعة من الرفض والاستنكار داخل الأوساط البرلمانية والحزبية في مصر، بعد ما تردد عن مزاعمه بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، من بينها أراضٍ مصرية، واستناده إلى تفسيرات دينية للحديث عن “حق توراتي يمتد من النيل إلى الفرات”، وذلك خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.

في هذا الإطار، أدان النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب، هذه التصريحات، مؤكدًا أنها تمثل خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانحرافًا خطيرًا عن الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وأوضح سوس، في بيان له، أن مصر تتبنى موقفًا ثابتًا وواضحًا تجاه القضية الفلسطينية، يقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض فرص السلام أو فرض أمر واقع بالقوة.

وأعرب عضو مجلس النواب عن استغرابه من صدور مثل هذه التصريحات، خاصة أنها – بحسب قوله – تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، وما تضمنته الطروحات المتعلقة بخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف عملية سياسية جادة.

وشدد سوس على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، وأن أي مزاعم في هذا الشأن تعد باطلة ومرفوضة شكلًا وموضوعًا، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو تاريخي معترف به دوليًا. كما جدد رفضه القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة أو توسيع الأنشطة الاستيطانية، محذرًا من أن هذه السياسات من شأنها تعميق الصراع ونسف جهود التهدئة وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

واختتم النائب سامي سوس بيانه بالتأكيد على أن احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومنع أي انتهاكات تقوض فرص السلام.

من جانبه، أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل تمثل تجاوزًا غير مقبول ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وأشار مرشد، في تصريح له، إلى أن الموقف المصري ثابت وواضح ولا يقبل المساومة، ويستند إلى دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو فرض الأمر الواقع بالقوة، ومشيدًا بالبيان الرسمي المصري الذي جاء ردًا على تلك التصريحات.

وأضاف أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتحرك بثبات ومسؤولية للحفاظ على الأمن القومي العربي ودعم مسار السلام العادل والشامل، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات غير المسؤولة قد تؤدي إلى تأجيج الصراع وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وشدد مرشد على أن البرلمان المصري يقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية في الدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية، ودعم الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ورفض أي انتهاكات تمس السيادة العربية أو تهدد فرص السلام.

وفي السياق ذاته، أعرب اللواء محسن الفحام، نائب رئيس حزب إرادة جيل، عن استنكاره الشديد للتصريحات، واصفًا إياها بأنها “مهاترات” وعدوان صريح على القانون الدولي، وانتهاك واضح لكافة المواثيق الدولية، وخروج صارخ عن الأعراف الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول.

وأكد الفحام أن هذه التصريحات تمثل محاولة غير مقبولة لإضفاء شرعية على سياسات الاحتلال التوسعية، وتجاهلًا للحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني التي أقرتها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واختتم الفحام حديثه بالإشادة بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك انطلاقًا من ثوابت راسخة للحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء حالة التوتر التي تشهدها المنطقة، بما يعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار.