فشلت دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة العشرين من العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها ضد أوكرانيا، والتي تدخل عامها الخامس.
ووفقا لمعلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) من دبلوماسيين أوروبيين، تواصل المجر على وجه الخصوص عرقلة تشديد العقوبات المزمعة ضد روسيا.
ويصادف اليوم الثلاثاء ذكرى مرور أربع سنوات على التدخل الروسي الشامل على أوكرانيا المجاورة.
وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين، جددت المجر معارضتها لتقديم قرض بمليارات اليورو لأوكرانيا.
وبدلا من ذلك، بات من المتوقع الآن الإعلان فقط عن حزمة طوارئ بقيمة 100 مليون يورو (117.8 مليون دولار) مخصصة للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، والتي يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إنه يمكن الموافقة عليها دون الحاجة لدعم المجر.
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: "هذه انتكاسة، ورسالة لم نكن نرغب في إرسالها اليوم".
وكان الاتحاد الأوروبي قد خطط لاستغلال ذكرى الحرب لإرسال إشارة دعم للأوكرانيين، وتأكيد وقوف التكتل إلى جانبهم في دفاعهم ضد الروسي.
كما كان قادة الاتحاد يهدفون إلى إظهار أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمكنه الرهان على تآكل التضامن الأوروبي، وأنه يتعين عليه الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
اتفاقات التجارة المبرمة مع الولايات المتحدة أصبحت مهددة
على الجانب الآخر، حذرت أوروبا من أن اتفاقات التجارة المبرمة مع الولايات المتحدة أصبحت الآن مهددة، بعد أن كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عطلة نهاية الأسبوع عن فرض تعرفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15% على جميع الواردات.
وجاءت خطوة ترامب عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة بإسقاط سياسة الرسوم الجمركية العالمية التي طبقت في الربيع الماضي، والتي كانت قد أربكت النظام التجاري العالمي القائم منذ عقود، وفقا لشبكة "سي إن بي سي".
ورد الرئيس على الحكم بإعلان فرض رسم شامل جديد بنسبة 10% مستنداً إلى إطار قانوني مختلف، قبل أن يرفع النسبة إلى 15%، وهي الحدّ الأقصى القانوني الذي يمكن تطبيقه لمدة 150 يوماً قبل الحاجة إلى موافقة الكونجرس.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن الرسوم الجديدة "سارية المفعول فوراً".
أعرب مسؤولون في أوروبا ولندن عن قلق شديد إزاء هذا الاضطراب الجديد في العلاقات التجارية العالمية، محذرين من أن السياسة الجديدة قد تقوض الاتفاقات الموقعة العام الماضي، والتي فُرض بموجبها رسم بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي، و10% على صادرات المملكة المتحدة.
ووصف رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، بيرند لانجه، الوضع بأنه "فوضى جمركية خالصة"، مؤكداً أنّ الأسئلة تتزايد واليقين يتراجع لدى الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الوضوح القانوني ضروري قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة، خاصة بعد قرار المحكمة العليا الذي جعل أحد الأدوات الأساسية المستخدمة في التفاوض على "اتفاق تورنبيري" غير متاح. وأكدت المفوضية الأوروبية أنّ "الاتفاق اتفاق" وأنها تتوقع من واشنطن الالتزام بتعهداتها.






