أكد الشيخ سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر رمضان ليس موسمًا عابرًا، بل فرصة حقيقية للتغيير والتقرب إلى الله، مشيرًا إلى أن الغاية من الصيام ليست الامتناع عن الطعام والشراب فقط، وإنما بلوغ درجة التقوى وتهذيب النفس والارتقاء الروحي.
وأضاف سيد عرفة خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» ويقدمه محمد جوهر وأحمد دياب، أن الآيات التي تحدثت عن فريضة الصيام في سورة البقرة أكدت أن الهدف منها هو تحقيق التقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، موضحًا أن رمضان موسم رحمة ومغفرة وعتق من النيران.
وأوضح أن الأحاديث النبوية الشريفة بيّنت فضل الشهر الكريم، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، وكذلك «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، إضافة إلى فضل ليلة القدر، مؤكدًا أن هذه الهدايا الربانية تعكس سعة رحمة الله بعباده وحرصه على مغفرة ذنوبهم ورفع درجاتهم.
وأشار إلى أن من قصّر في استغلال العشر الأوائل من رمضان لا ينبغي أن ييأس، فباب الرحمة ما زال مفتوحًا، وما تبقى من الشهر فرصة للتعويض والاجتهاد في الطاعات، لافتًا إلى أن رمضان يمثل محطة إيمانية لرفع الدرجات وتكفير السيئات، وأن إدراك الشهر في حد ذاته نعمة تستوجب الشكر والعمل.
وبيّن أن التقوى تعني العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثوابه، وترك معصيته على نور منه خشية عقابه، مؤكدًا أن الصيام يدرّب المسلم على هذه المعاني، ويجعله أكثر قربًا من ربه، وأكثر استعدادًا للاستقامة بعد انقضاء الشهر الفضيل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رمضان فرصة للتجارة مع الله التي لا تبور، وأن اغتنام أيامه ولياليه بالعبادة والدعاء والعمل الصالح هو الطريق الحقيقي لنيل المغفرة ورفعة الدرجات في الدنيا والآخرة.

