قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حق الاختيار في الزواج بين الشرع والعُرف.. جدل يتجدد حول حدود ولاية الأب

الزواج
الزواج

تتصاعد في المجتمع من حين لآخر نقاشات واسعة حول حدود ولاية الأب وحق الفتاة في اختيار شريك حياتها، خاصة مع تزايد حالات الخلاف الأسري المرتبطة بقرارات الزواج. 

العادات الاجتماعية المتوارثة 

وبين العادات الاجتماعية المتوارثة وأحكام الشريعة الإسلامية، تتباين المواقف حول ما إذا كان للولي سلطة مطلقة في تقرير مصير ابنته، أم أن دوره يقتصر على النصح والتوجيه فقط، وهذا الجدل يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة تتعلق باستقرار الأسرة، وارتفاع نسب الطلاق، وأثر الرضا النفسي في نجاح العلاقة الزوجية، في ظل متغيرات اجتماعية وثقافية متسارعة.

من جانبه، أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن الشريعة الإسلامية منحت الفتاة الحق الكامل في قبول أو رفض من يتقدم للزواج منها، مشددًا على أنه لا يجوز شرعًا إجبارها على الارتباط بشخص لا ترغب فيه، حتى وإن رأت الأسرة أنه مناسب أو كفء.

الرضا المتبادل بين الطرفين

وأوضح أن الزواج في جوهره عقد يقوم على الرضا المتبادل بين الطرفين، ولا يُعتد فيه بالموافقة الشكلية أو الصمت الناتج عن الضغوط الأسرية، لافتًا إلى أن القبول النفسي عنصر أساسي في بناء علاقة مستقرة قائمة على المودة والرحمة.

الإرشاد وتقديم المشورة 

وبيّن أن دور الولي يتمثل في الإرشاد وتقديم المشورة وبيان ما يراه من مصلحة، دون أن يمتد ذلك إلى فرض قرار بعينه، لأن الحياة الزوجية مسؤولية مشتركة يتحملها الزوجان، ولا يمكن أن تُبنى على الإكراه أو المجاملة.

توافق نفسي وفكري وعاطفي

وأشار إلى أن الخطوبة مرحلة تمهيدية أقرها الإسلام للتأكد من وجود توافق نفسي وفكري وعاطفي، مؤكدًا أنه إذا غاب الانسجام فلا مانع من إنهاء الخطبة في أي وقت قبل عقد القران، لأن الاستمرار في علاقة غير متكافئة قد يؤدي إلى أزمات أكبر بعد الزواج.

كما تناول مسألة تعسف بعض أولياء الأمور في منع بناتهم من الزواج رغم توافر الكفاءة وموافقة الفتاة، موضحًا أن الفقه الإسلامي أجاز في حالات الضرر انتقال الولاية أو اللجوء إلى القضاء، كما يتيح القانون المصري للفتاة حق التقاضي حال ثبوت تعنت الولي.

واختتم بالتأكيد على أن رضا الفتاة ليس إجراءً شكليًا، بل ركن أساسي في صحة الزواج، وأن أي تجاوز لهذا الحق يُعد مخالفة لمقاصد الشريعة وروحها.