قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقترب من الشرق الأوسط.. ما سبب ظهور العملاق الأمريكي "جيرالد فورد"؟

جيرالد فورد
جيرالد فورد

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت حاملة الطائرات الأميركية العملاقة جيرالد فورد USS Gerald R. Ford إلى السواحل الشمالية لإسرائيل، في خطوة تعكس حضوراً عسكرياً لافتاً في منطقة تشهد حساسية متزايدة على خلفية الملف النووي الإيراني واحتمالات التصعيد العسكري. 

ولا تُعد هذه الحاملة مجرد قطعة بحرية تقليدية، بل تمثل نموذجاً متقدماً من القوة العسكرية الأميركية، إذ تُصنف كأحدث وأكبر حاملة طائرات في العالم، ودخلت الخدمة رسمياً عام 2017 باعتبارها أولى حاملات فئة “فورد”، التي تمثل الجيل الجديد من السفن النووية المتطورة في الأسطول الأميركي. 

ما هي حاملة الطائرات جيرالد فورد؟

تتميز حاملة الطائرات جيرالد فورد بقدرات تقنية متقدمة، حيث تعمل بواسطة مفاعلين نوويين يمنحانها قدرة على الإبحار لمسافات طويلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود، كما تستطيع بلوغ سرعة تتجاوز 30 عقدة. 

يصل طولها إلى نحو 337 متراً، بينما يتجاوز وزنها الإجمالي 100 ألف طن، ما يجعلها أضخم منصة بحرية عسكرية من نوعها على الإطلاق. 

وعلى صعيد القدرات العملياتية، يمكن للحاملة استيعاب ما يقرب من 4600 فرد بين طاقم وعناصر جوية، إضافة إلى حمل نحو 75 طائرة متنوعة بين مقاتلات ومروحيات، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات جوية وبحرية متزامنة. 

كما تعتمد على نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات (EMALS) بدلاً من الأنظمة التقليدية، وهو ما يسمح بزيادة كفاءة الإقلاع وتحسين وتيرة العمليات الجوية. 

وقد صُممت “جيرالد فورد” لتكون منصة طاقة متكاملة قادرة على تشغيل تقنيات مستقبلية، مثل أسلحة الطاقة الموجهة، طوال عمرها التشغيلي المتوقع الذي يصل إلى نحو 50 عاماً، ما يعكس توجه البحرية الأميركية نحو الاعتماد على أنظمة قتالية متطورة ومتعددة المهام. 

ما سبب ظهور جيرالد فورد؟

يمثل انتشار الحاملة بالقرب من إسرائيل رسالة استراتيجية واضحة، إذ يعكس التزام واشنطن بدعم حلفائها وتعزيز قدراتها على الردع في منطقة الشرق الأوسط. 

كما يوفر وجودها قاعدة متقدمة يمكن من خلالها تنفيذ عمليات عسكرية أو دعم لوجستي سريع إذا استدعت الظروف الأمنية ذلك. 

وبذلك، لا يقتصر دور الحاملة على كونها قطعة بحرية ضخمة، بل تُعد مركز قوة متحركاً يجمع بين التفوق التكنولوجي والقدرة العملياتية، ما يجعل انتشارها في منطقة متوترة خطوة تحمل دلالات عسكرية وسياسية تتجاوز مجرد الانتشار التقليدي للقوات.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، أنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، متحدثاً عن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.