قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جمال شعبان يكشف: نجاتي من الموت كانت معجزة.. ورأيت الله في كل قلب أنقذته

جمال شعبان
جمال شعبان

كشف الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، عن تفاصيل إصابته بأزمة قلبية كادت أن تودي بحياته، متابعًا أنه شعر بأعراض الألم فعرف أنه القلب فطلب إحضار بعض الأدوية كعلاج سريع لتذويب الجلطة وتوسيع الشريان، فتحسنت حالته مؤقتًا.

 إجراء عملية قلب مفتوح

وأضاف «شعبان»، خلال حواره فى برنامج «كلم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، أنه عند وصوله إلى المستشفى، فوجئ الفريق الطبي بانسداد في الجزع الرئيسي للشريان التاجي، وهو ما استدعى إجراء عملية قلب مفتوح، الأمر الذي أصاب الفريق بحالة من الانهيار النفسي، بينما ظل هو الأكثر تماسكًا، وقال: «لما قعدت على السرير وحقنوا الشرايين لقيت الكل بيبكى لأنهم شافوا انسداد ومحتاج قلب مفتوح، فكلمت ربنا لأن منظر الشرايين كان يرعب، وهديت فريق العمل، وقلتلهم إنتوا فاكرين إننا بنطول عمر حد، أنا لو ليا عمر هعيش ولو مليش يبقي من غير ما أجى المستشفي كنت مت، وقلت يا رب أنا مش عايز جراحة قلب مفتوح، لكن الدعامات رغم خطورتها».

 السفر للخارج لإجراء العملية

وأضاف أنه رفض السفر للخارج لإجراء العملية، وأصر على إجرائها في نفس المكان الذي كان يعالج فيه المرضى البسطاء، بمشاركة ابنه الدكتور أحمد وأحد مساعديه، حيث تم تركيب 4 دعامات بنجاح، مشيرا إلى أنه «فى العملية حصل هبوط فى النبض عشان السلك الطبي دخل في اتجاه خاطئ، لكن الفريق تدارك الموقف سريعًا، وبعد العملية تعرض لاحتباس شديد في البول، وفشلت محاولات تركيب القسطرة، مما أدى إلى نزيف خطير، وقال: «كلموا أستاذ مسالك بولية، ده كان من عادته لو كلموه الصبح يجي اخر النهار، لكن اتضح وقتها لسه راجع من الساحل الشمالى وبيته يبعد عن المستشفي 5 دقايق، قالهم الراجل اللى طلبتونى عشانه ده عنده كرامة مع ربنا».

 أمراض القلب

وأضاف أنه نشر حينها صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي بشعر منكوش، ما أثار دهشة المتابعين الذين لم يصدقوا أن الطبيب الذي طالما حذر الناس من أمراض القلب قد أصيب هو نفسه بأزمة قلبية، قائلاً: «الحمد لله أني خرجت من الأزمة بسلام، وركبت الدعامات بدلًا من فتح الصدر، شعرت أن الله منحني عمرًا جديدًا لأفرح بأولادي الثلاثة الأطباء، وأرى محبة الناس التي غمرتني بعد هذه التجربة».

 الأعمال الصالحة 

وروى عميد معهد القلب الأسبق، تفاصيل ما شعر به بعد تجاوزه الأزمة القلبية التي تعرض لها مؤخرًا، مؤكدًا أن نجاته كانت  منحة إلهية وعمر جديد، وقال: «بعد أن قمت بالسلامة قلت يا رب، أنت ادتنى عمر جديد، فوفقني فيما هو قادم وأعمل الأعمال الصالحة وأسامح الناس، وده عشان أنا كنت على سرير الموت مش المرض، وحالتي ماكنتش مجرد أزمة دى كانت مواجهة مع الموت نفسه».


وأضاف «شعبان»، أنه كان يتمنى أن يعيش حتى يفرح بأولاده الثلاثة، أحمد وآلاء وآية، وجميعهم أطباء، مشيرًا إلى أنه يتعاطف بشكل خاص مع بناته لأنهن بحاجة إلى وجود الأب في لحظات الفرح أكثر من غيرها، موضحا أن ابنته آلاء كانت في حالة انهيار خوفًا عليه، بينما هو دخل غرفة العمليات مطمئنًا، قائلاً:«كنت أشعر بالسكينة والطمأنينة وأنا أناجي الله أن ينجيني منها».


وأكد «شعبان»، أنه خرج من العملية بسلام، وتم تركيب الدعامات بدلًا من فتح الصدر، ليعود إلى حياته الطبيعية بلياقة بدنية جيدة وسرعة في الحركة، مضيفًا: «أنا بشوف ربنا فى كل العمليات اللى بعملها للناس، وأقول لهم دائمًا إن العلاج مش مني ولا من الصيدلي، ده من الله»، مشيرا إلى محبة الناس التي غمرته بعد مرضه، قائلاً: «رأيت محبة الناس، وطلبت الخروج من المستشفى بعدما امتلأت بالزائرين الذين لم يصدقوا أن قلبي أصيب بهذه الأزمة».

تفاصيل مؤثرة من حياته

وروى عميد معهد القلب الأسبق، تفاصيل مؤثرة من حياته الشخصية، موضحًا أن وفاة والده جاءت قبل زواجه بأيام قليلة، بينما كانت والدته سندًا له حتى تجاوزت الثمانين عامًا، وقال: «أبويا مات وأنا عندي 27 سنة، وقبل وفاته بأسبوعين بس كنت اتقدمت للزواج، لكنه رحل قبل ما يفرح بيّ زى ما كان بيتمنى يشوفني عريس».


وأضاف أن والدته عاشت معه ثلاثين عامًا بعد وفاة والده، وكانت مثالًا للرشاقة والحيوية، ورافقته في رحلة العمرة، حيث دعت له أن يزور بيت الله 7 مرات، وهو ما تحقق بالفعل بين عام 2012 وحتى إتمام السبع زيارات اليوم، مشيرًا إلى أن والدته كانت صوامة قوامة، لم تشكُ يومًا من المرض، حتى في أيامها الأخيرة حين أصيبت بمرض الكبد، مؤكداً أنها ظلت محافظة على قوتها الروحية، وكانت تستيقظ فقط لتسلم عليه، وقال: «لما ماتت أصيبت بفقدان القدرة على الكلام، لكني احتسبتها عند الله، ومنذ ذلك اليوم شعرت أنني كبرت وعجزت»، مؤكدا أن وفاة والدته كانت نقطة تحول في حياته، حيث أصبح أكثر تعلقًا بالعمل الخيري وحب الخير للناس، معتبرًا أن دعواتها كانت دائمًا مصدر قوة له في مسيرته.

أعظم إنجاز

وأكد «شعبان»، أن أعظم إنجاز في حياته هو أن والدته رحلت وهي راضية عنه، مشددًا على أن خدمة القلوب هي رسالته الأسمى بعيدًا عن الألقاب والدرجات العلمية، وقال: «أنا خادم القلوب، وكل ما يمس القلب يمسني، بنام كل يوم وقلبي خالٍ من أي حقد أو ضغينة، أزعل بس نتسامح، لا أرد الإساءة بمثلها، ووصلت إلى درجة أن أكرم من يسيئون إليّ»، مضيفًا: «ربنا بيساندني في أزماتي، مش بيعدى يوم وإلا وأشوف اليد الإلهية الحانية ليعود المريض إلى الحياة».


واستشهد بقصة مؤثرة من معهد القلب، حيث استقبل حالة لشاب توقف قلبه تمامًا أثناء رسم القلب، وظل الفريق الطبي يعمل عليه لمدة 45 دقيقة مستخدمًا 20 صدمة كهربائية حتى عاد القلب للنبض، وتبين لاحقًا وجود جلطة في الشريان التاجي الخلفي، وبعد العلاج استعاد المريض وعيه، ثم زاره في مكتبه ليشكره قائلاً: «أنا العائد إلى الحياة»، موضحًا أنه طلب من المريض فقط أن يدعو له بالستر والصحة والسعادة، معتبرًا أن دعاءه كان سببًا في أن يقف الله بجانبه في مواجهة أزمته القلبية.