شهدت الأسواق المالية خلال الساعات القليلة الماضية ، حالة من التقلب وعدم اليقين، انعكست على حركة سعر الصرف في عدد من الدول.
ومع تزايد الضغوط الناتجة عن تخارج بعض الاستثمارات الأجنبية وارتفاع معدلات المخاطر العالمية نتيجة الحرب الايرانية ، عاد سعر الدولار إلى الواجهة، خاصة بعد اقترابه من حاجز الـ50 جنيهًا، ما يطرح تساؤلات حول اتجاهاته خلال الفترة المقبلة.
و ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين بأكثر من 2.1%، ليقترب من مستوى 50 جنيهًا، مسجلًا نحو 49.7 جنيه، وذلك للمرة الأولى منذ يوليو الماضي.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع الجنيه بنحو 6% منذ 19 فبراير، بالتزامن مع تخارج بعض الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة عقب العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
في هذا الصدد، أكد فخري الفقي ، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب السابق أن التحوطات الدولية ستحد من أي صدمات محتملة قد تنتج عن الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل.
توقعات باستقرار نسبي الفترة المقبلة
و أشار " الفقي" في تصريح خاص لموقع " صدى البلد" أنه من المتوقع أن يشهد سعر الدولار تقلبات طفيفة مقابل العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة ، بينما التضخم وأسعار السلع والخدمات ستتراجع تدريجيًا مع استقرار الإنتاج ومرونة السياسات النقدية، ما يسمح للبنك المركزي بالحفاظ على أسعار الفائدة ضمن مستويات مناسبة دون الحاجة لتدخلات قوية.
وأكد أن مصر مهيأة اقتصاديًا لمواجهة أي صدمة محتملة، بفضل وجود عدة مصادر للنقد الأجنبي تشمل الصادرات غير البترولية، تحويلات المصريين بالخارج، ما يخفف من أثر التوترات على المؤشرات الاقتصادية ويضمن استقرار النمو والتنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.



