تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل حاد عند إغلاق تعاملات، اليوم الثلاثاء، متأثرة بتصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط الذي واصل الضغط على معنويات المستثمرين عالمياً.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً بنسبة 3.2%، موسعاً خسائر جلسة الاثنين التي أنهى خلالها التداول على تراجع بلغ 1.6%، وفق تقرير "سي إن بي سي".
وشهدت الأسهم في مختلف القطاعات موجة بيع واسعة، إذ هبطت أسهم البنوك بنسبة 4.3%، وتراجعت أسهم التأمين 3.6%، فيما فقدت أسهم المرافق 4.4%، وحتى مؤشر ستوكس لقطاع الطيران والدفاع، الذي يضم كبرى شركات الدفاع في أوروبا، أنهى الجلسة على انخفاض يقارب 3% بعد أن كان قد أغلق على ارتفاع في اليوم السابق.
كما هوت أسهم السفر والترفيه بنسبة 2% بعد أن أدت إغلاقات المجال الجوي في الشرق الأوسط إلى اضطرار شركات الطيران حول العالم لإلغاء آلاف الرحلات.
وتداولت جميع البورصات الإقليمية الرئيسية في المنطقة السلبية، مع تسجيل مؤشري داكس الألماني و«فوتسي إم آي بي» الإيطالي أكبر الخسائر.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية التراجع مع اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل منطقة الخليج الأوسع، ما دفع المستثمرين إلى العزوف عن المخاطرة، في حين قفز الذهب — الذي يُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين — وتراجعت الأسهم الأميركية والآسيوية.
و ارتفعت أسعار النفط الخام العالمية لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل البنية التحتية النفطية ورفع أسعار الوقود، بما يزيد من مخاطر التضخم.