قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بابا الفاتيكان: الكنيسة سر يجمع بين البشري والإلهي في وحدة واحدة| صور

البابا لاون
البابا لاون

واصل البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان تأملاته في دستور نور الأمم، الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني، مسلطًا الضوء على طبيعة الكنيسة بوصفها واقعًا معقّدًا يحمل في جوهره وحدة متناغمة بين البعدين الإنساني، والإلهي.

وأوضح الحبر الأعظم،  في مقابلته العامة التي عقدت في ساحة القديس بطرس، بالفاتيكان أن الكنيسة لا تُختزل في كونها مؤسسة تاريخية، أو جماعة بشرية، بل هي في آنٍ واحد جماعة منظورة تسير في الزمن، وجسد المسيح السري الذي يتجلّى فيه حضور الله، وعمله الخلاصي. فهي تضمّ بشرًا بضعفهم، لكنها في الوقت ذاته ثمرة تدبير إلهي تحقق في المسيح، ما يجعلها تعيش مفارقة دائمة: بشرية، وإلهية، أرضية، وسماوية، خاطئة، ومقدّسة في آنٍ معًا.

المحبة وحضور المسيح 

وفي سياق شرحه، استعاد الأب الأقدس مثال يسوع المسيح، مشيرًا إلى أن من كان يلتقيه كان يرى إنسانًا ملموسًا، لكن من خلال إنسانيته كان ينفتح على سرّ الله غير المنظور. وبالمثل، فإن الكنيسة، رغم حدودها البشرية، تبقى موضع إشعاع حضور المسيح واستمرار عمله الخلاصي في العالم.

كذلك، استشهد بابا الكنيسة الكاثوليكية بتعليم قداسة البابا بندكتس السادس عشر، مؤكدًا عدم وجود تعارض بين الإنجيل، والمؤسسة، إذ إن البُنى الكنسية تخدم تجسيد الرسالة الإنجيلية عبر الزمن.

واستعاد عظيم الأحبار أيضًا دعوة قداسة البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي فرح الإنجيل إلى الاقتراب باحترام من أرض الآخر المقدسة، معتبرًا أن بناء الكنيسة يتحقق قبل كل شيء عبر شركة المحبة التي تجعل حضور المسيح حيًا في وسط المؤمنين.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر عظته بالتأكيد أن قداسة الكنيسة لا تنبع من كمال أعضائها، بل من حضور المسيح الساكن فيها، مشددًا على أن الله يُظهر قوته من خلال ضعف البشر، كما أن الكنيسة تبقى معجزة مستمرة تتجلى كلما انتصرت المحبة، مستعيدًا تعليم أوغسطينوس بأن المحبة وحدها هي التي تبقى وتغلب كل شيء.