قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين الثراء والقسوة| شاب يكشف معاناته من والد لا يرحم.. وشاهد عيان: صاحبي مظلوم ومقهور

بين الثراء والقسوة| شاب يكشف معاناته من والد لا يرحم.. وشاهد عيان: صاحبي مظلوم ومقهور
بين الثراء والقسوة| شاب يكشف معاناته من والد لا يرحم.. وشاهد عيان: صاحبي مظلوم ومقهور

تدور هذه القصة حول شاب يبلغ من العمر 36 عاما، عرف بين من حوله بحسن السيرة والأخلاق، ولم يعرف عنه التدخين أو ارتكاب أي سلوك سيء، كما لم يسبق أن تورط في سرقة أو مشكلة أخلاقية.

وحصل هذا الشاب على تعليم عال، ويعيش حياة بسيطة يعمل فيها يوميا مقابل نحو 200 جنيه، ينفق منها على نفسه وعلى والدته، دون أن يكون يوما عالة على أحد.

ورغم بساطة حياته، فإنه يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه أسرته، وخاصة والدته، ومع مرور السنوات، اكتفى بحياة متواضعة تعتمد على العمل اليومي لتوفير احتياجاته الأساسية، وبسبب الظروف الصعبة التي مر بها، لم يتمكن حتى من الزواج أو تحقيق أي قدر من الاستقرار أو الرفاهية في حياته.

وفي هذا الصدد، قال أحد شهود العيان: "محدش يحكم على باسم بإنه ابن عاق، لأن الحقيقة أنه مظلوم ومقهور من والده بشدة هو وأخته ولعدة أسباب، وهذا أمر أعلمه منذ سنوات طويلة".

وأضاف شاهد العيان- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "والده رجل غني ومقتدر، لكنه لا يهتم بأبنائه ولا يصرف عليهم، تاركا مسؤولياتهم عليهم دون أي سبب واضح".

وتابع: "صاحبي راجل محترم وأخلاق والكل بيشهد بأخلاقه".

تكمن المشكلة الرئيسية في علاقته بوالده، وهو رجل ثري يمتلك عددا كبيرا من الشقق السكنية والمحلات التجارية، ويقوم شهريا بتحصيل إيجارات أكثر من خمس عشرة شقة إلى جانب عوائد محلاته. 

ومع ذلك، لم يكن لهذا الثراء أي أثر إيجابي على حياة هذا الابن أو والدته، إذ انقطعت نفقة الأب عنهما منذ سنوات طويلة، بينما كان معظم ما يجنيه يذهب إلى بناته من زوجته الثانية أو إلى إنفاقه الشخصي.

 لم يكن الابن يطالب والده بأي مال أو مساعدة، بل حاول دائما الاعتماد على نفسه والعيش بكرامة، مكتفيا بما يرزقه الله من عمله البسيط، لكن المعاناة بدأت منذ وقت مبكر، خاصة بعد طلاق الأب لوالدته، حيث رفض بعدها الإنفاق على أبنائه رغم أنهم كانوا لا يزالون أطفالا.

وفي عام 2009 وصلت الأمور إلى مرحلة قاسية، عندما استدعى الأب الشرطة وقام بطرد أسرته من الشقة، وألقى بأغراضهم في الشارع، بينما كانت شقيقة الابن لا تزال طفلة لا يتجاوز عمرها 13 عاما.

ولم تتوقف الأحداث المؤلمة عند هذا الحد. ففي عام 2013 تعرض الابن لاعتداء شديد من والده، الذي استخدم صاعقا كهربائيا ضده واحتجزه داخل المنزل واعتدى عليه بالضرب، ولم يجد الشاب سبيلا للهروب سوى القفز من الطابق الثالث لينجو بنفسه من ذلك الاعتداء.

وبعد عامين، وتحديدا في عام 2015، واجه الشاب اتهاما جديدا حين تقدمت الابنة الكبرى للأب ببلاغ تتهمه فيه بسرقة سلسلة ذهبية.

وبسبب هذا الاتهام تعرض للحبس شهرا وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه، ولم تنتهي القضية إلا بعد تدخل عدد من رجال المنطقة الذين يعرفون أخلاقه ومشكلاته القديمة مع والده، فتوسطوا حتى تم التنازل عن البلاغ.

ورغم كل تلك الوقائع التي تركت آثارا عميقة في حياته، حاول الشاب الاستمرار في حياته بعيدا عن الصراعات، مكتفيا بالعمل ورعاية والدته، آملا فقط في حياة هادئة وآمنة.