تتجه أنظار آلاف المواطنين إلى الموعد النهائي لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، في ظل المهلة التي منحتها الحكومة لتقنين أوضاع المباني المخالفة وفقًا لأحكام القانون المنظم للتصالح، الذي يهدف إلى تسوية الأوضاع القانونية للعقارات المخالفة وتوفير إطار تشريعي منظم لهذا الملف.
ووفقًا للقانون المنظم للتصالح في بعض مخالفات البناء، بدأت فترة جديدة لتقديم طلبات التصالح اعتبارًا من 5 نوفمبر 2024، وكان من المقرر أن تنتهي في 4 نوفمبر 2025، قبل أن يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بمد المهلة لمدة ستة أشهر إضافية، ليصبح 5 مايو 2026 هو الموعد النهائي لتقديم طلبات التصالح.
ويمنح القانون الحكومة مرونة في التعامل مع هذا الملف، حيث يجيز لرئيس مجلس الوزراء مد فترة التصالح لمدد مماثلة، على ألا يتجاوز إجمالي مدد المد ثلاث سنوات، وذلك بما يتيح الفرصة لأكبر عدد من المواطنين لتقنين أوضاعهم القانونية.
قيمة رسوم التصالح
حدد قانون التصالح الضوابط المنظمة لتحديد مقابل التصالح وتقنين الأوضاع، حيث نصت المادة (8) من القانون على أن تصدر الجهة المختصة قرارًا بتحديد سعر المتر للتصالح في كل منطقة وفقًا لمستواها العمراني وتوافر الخدمات بها.
ووضع القانون حدًا أدنى وحدًا أقصى لقيمة التصالح، بحيث لا يقل سعر المتر عن 50 جنيهًا ولا يزيد على 2500 جنيه، مع مراعاة طبيعة كل منطقة وموقع العقار ومساحته.
تقسيط رسوم التصالح
أتاح القانون عددًا من التيسيرات للمواطنين، من بينها إمكانية تقسيط قيمة التصالح. إذ نص على أن يتم استكمال سداد باقي قيمة التصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالموافقة على طلبه.
كما أجاز القانون منح خصم يصل إلى 20% من إجمالي قيمة التصالح في حال السداد الفوري، بينما يمكن تقسيط المبلغ على مدة تصل إلى 5 سنوات، مع تطبيق عائد لا يتجاوز 7% وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، وذلك إذا تجاوزت مدة التقسيط ثلاث سنوات.
حالات مضاعفة رسوم التصالح
ونص القانون أيضًا على وجود بعض الحالات التي يمكن فيها قبول التصالح مقابل سداد ثلاثة أضعاف قيمة الرسوم، وذلك إذا كان من الصعب إزالة المخالفة.
وتشمل هذه الحالات:
تغيير استخدام المباني في المناطق التي لا يوجد لها مخططات تفصيلية معتمدة.
التعديات على خطوط التنظيم المعتمدة.
التعدي على حقوق الارتفاق القانونية بشرط موافقة أصحابها.
المخالفات الواقعة داخل المناطق ذات القيمة.
تجاوز قيود الارتفاع وفق قانون الطيران المدني بشرط موافقة الجهات المختصة.
البناء على أراضي الدولة بعد تقنين وضع اليد.
تغيير استخدام العقارات في المناطق التي صدرت لها مخططات تفصيلية معتمدة.
البناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة.
حالات لا يجوز فيها التصالح
في المقابل، حدد القانون بعض الحالات التي لا يجوز التصالح فيها نهائيًا، حتى مع سداد رسوم مضاعفة، ومن بينها المخالفات التي تقع في المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، إذ يشترط القانون توافر مجموعة من الضوابط للحفاظ على هذه المباني التراثية.

